كشفت مؤسسات حقوقية فلسطينية عن ارتفاع كبير في عدد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تجاوز العدد 9600 أسير حتى مطلع شهر أبريل. وبينت المؤسسات أن هذا الرقم يستند إلى معطيات رسمية صادرة عن إدارة السجون الإسرائيلية، ما يعكس تصاعد وتيرة الاعتقالات.
وأفاد بيان مشترك صادر عن نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتفاصيل حول هذه الزيادة المقلقة. وأوضح البيان أن من بين هؤلاء الأسرى 84 امرأة ونحو 350 طفلا، يقبع معظمهم في سجني مجدو وعوفر.
واضاف البيان أن عدد المعتقلين الإداريين وصل إلى حوالي 3532 شخصا، مبينا أن هذه النسبة تعتبر الأعلى مقارنة بفئات الأسرى الأخرى، سواء كانوا محكومين، موقوفين، أو مصنفين ضمن ما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
تزايد الاعتقالات وتصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن عدد المعتقلين المصنفين تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" بلغ 1251 معتقلا. واكد البيان أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي، ما يثير مخاوف بشأن أوضاعهم وظروف احتجازهم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا التصنيف يضم أيضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا، دون تحديد أعدادهم بدقة. وحذرت منظمات حقوقية من التوسع في استخدام هذا التصنيف، لما له من تداعيات على حقوق المعتقلين وظروف احتجازهم.
ولم يوضح البيان تصنيف بقية المعتقلين، والذين غالبا ما يكونون من الرجال غير المصنفين ضمن الاعتقال الإداري أو تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين
ومنذ الثامن من أكتوبر تشرين الأول 2023، تزامنا مع الأحداث في غزة، صعدت إسرائيل من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين. وبينت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية أن هذه الانتهاكات تشمل التعذيب، التجويع، والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى.
واوضحت المنظمات الحقوقية أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، مشددة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
