في خطوة مفاجئة، علقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي، وذلك حتى إشعار آخر، ويأتي هذا القرار عقب حادث أمني مؤسف أدى إلى مقتل متعاقد مع المنظمة يوم الاثنين.
وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن صدمته العميقة إزاء هذا الحادث المأساوي، مبينا أن المنظمة تلقت ببالغ الأسى نبأ مقتل أحد العاملين المتعاقدين معها لتقديم الخدمات في غزة، وذلك خلال حادث أمني وقع يوم الاثنين.
واوضح أن اثنين من موظفي المنظمة كانا متواجدين في موقع الحادث، ولكنهما لم يصابا بأي أذى، واضاف أنه على إثر هذا الحادث الأليم، قررت المنظمة تعليق عمليات الإجلاء الطبي للمرضى من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، وسيظل هذا التعليق ساريا حتى إشعار آخر.
تداعيات القرار وتأثيره على سكان غزة
واكد تيدروس أن المنظمة ممتنة للغاية لجميع الزملاء الذين يعملون ليل نهار، على الرغم من المخاطر الكبيرة، وذلك لضمان حصول سكان غزة على الرعاية الصحية التي يحتاجونها بشدة.
ودعا المدير العام للمنظمة إلى ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشددا على أن السلام هو الدواء الأفضل للجميع، ويواجه سكان غزة تحديات جمة في الحصول على الرعاية الصحية الكافية، وخاصة المصابين جراء الحرب الإسرائيلية، بالإضافة إلى مرضى الأمراض المزمنة والسرطان.
ويعتبر معبر رفح المنفذ الحدودي الوحيد الذي يتيح الخروج من قطاع غزة دون الحاجة إلى المرور عبر الأراضي المحتلة، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد سيطرت على الجانب الفلسطيني من المعبر خلال هجومها على القطاع في شهر مايو، ومنذ ذلك الحين، ظل المعبر مغلقا بشكل شبه مستمر.
وضع معبر رفح وتأثيره على المساعدات الإنسانية
وبينت مصادر طبية أن هذا التعليق سيزيد من معاناة المرضى المحتاجين للعلاج العاجل خارج القطاع، خاصة في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية، واضافت أن هناك حاجة ماسة لفتح المعبر بشكل دائم وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
واشارت إلى أن الوضع الصحي في غزة يتدهور بشكل خطير نتيجة للحصار المستمر والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، مما يعيق تقديم الرعاية الصحية اللازمة للسكان، وشددت على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لإنهاء هذا الوضع المأساوي وضمان حقوق الفلسطينيين في الحصول على الرعاية الصحية.
