في تحرك مفاجئ، أوقفت الادارة الامريكية محاولة قصف اسرائيلية كانت تستهدف معبر المصنع الحدودي الحيوي الذي يربط بين سوريا ولبنان، في خطوة تهدف على ما يبدو الى منع تصعيد اقليمي غير محسوب العواقب.
وبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل ابيب، فان هذا التدخل الامريكي جاء في اعقاب تحذيرات اطلقها الجيش الاسرائيلي، حيث طلب اخلاء المعبر بشكل فوري من كلا الجانبين، مبررا ذلك بادعاءات حول استخدام حزب الله للمعبر ولاوتستراد ام 30 المجاور لاغراض عسكرية.
واضافت المصادر، ان واشنطن سارعت الى الطلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوقف اي عمليات عسكرية وشيكة ضد المعبر، وذلك بعد وقت قصير من اعلان الجيش الاسرائيلي عن نيته تدمير المعبر الحيوي.
مخاوف من توريط سوريا
وكشفت المصادر ذاتها، ان التدخل الامريكي يهدف بشكل اساسي الى منع اسرائيل من جر سوريا الى صراع اوسع في لبنان، وهو ما كانت تخطط له اسرائيل من خلال استهداف المعبر الحدودي.
وبينت المصادر، ان اسرائيل تلقت طلبا واضحا من الولايات المتحدة بتعليق فوري للهجوم على المعبر، وذلك لاسباب سياسية تهدف الى الحفاظ على الاستقرار الاقليمي ومنع اي تصعيد اضافي، على ان يتم ترك الامر لمسؤولي الامن السوريين للتعامل مع الوضع نيابة عن الرئيس السوري احمد الشرع، وفقا لما ذكرته هيئة البث الاسرائيلية العامة.
واوضحت المصادر، ان هذا التحرك الامريكي يعكس قلق واشنطن المتزايد حيال التداعيات المحتملة لاي عمل عسكري اسرائيلي متهور قد يؤدي الى اشعال المنطقة برمتها.
رسالة امريكية الى اسرائيل
ويرى مراقبون، ان تدخل واشنطن لوقف قصف معبر المصنع يحمل في طياته رسالة واضحة الى اسرائيل بضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة قبل الاقدام على اي خطوات من شانها تقويض الاستقرار في المنطقة.
واكد المراقبون، ان واشنطن تسعى جاهدة الى احتواء التوترات المتصاعدة بين اسرائيل وحزب الله، وتخشى من ان يؤدي اي تصعيد اضافي الى خروج الامور عن السيطرة.
وشدد المراقبون، على ان الادارة الامريكية تدرك تماما بان استهداف معبر المصنع قد يدفع سوريا الى التدخل بشكل مباشر في الصراع، وهو ما قد يؤدي الى توسع رقعة الحرب لتشمل دولا اخرى في المنطقة.
