كشفت تسريبات جديدة عن ملامح المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وذلك بعد مرور أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الثامن من أكتوبر الماضي.
وحسب التسريبات، فقد قدم "مجلس السلام" عرضا تمهيديا لحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى الأسبوع الماضي في القاهرة، مبينا أن العرض يوضح "المزايا التي تنتظر سكان قطاع غزة بعد عملية نزع السلاح واستكمال انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي".
واضاف العرض حديثا عن حرية تدفق البضائع ورفع القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج وتوفير وحدات سكنية مؤقتة والعفو عن كل من يسلم سلاحه وتأمين ممر آمن لمن يرغب في المغادرة إضافة إلى برنامج ضخم لإعادة الإعمار.
الأمل والازدهار في غزة
بين العرض انسحابا كاملا للجيش الإسرائيلي إلى محيط القطاع ريثما يتم تأمين غزة بشكل ملائم ضد أي تهديد قد يعاود الظهور وسيكون الانسحاب تدريجيا ومرتبطا بعملية التحقق من نزع السلاح وفقا للخطة المكونة من 20 نقطة.
واكد العرض على حرية تدفق البضائع حيث لا توجد قيود كمية على الشاحنات المحملة ببضائع غير مزدوجة الاستخدام وسيتم تخفيف القيود المفروضة على المواد مزدوجة الاستخدام في كل قطاع بعد الحصول على شهادة اكتمال نزع السلاح فيه.
واشار العرض الى حوكمة انتقالية لغزة تحت إشراف "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" استنادا إلى مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".
مشاريع إعادة الإعمار
كما تضمن العرض التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من "خطة غزة الشاملة للسلام".
واضاف العرض إدخال أعداد كبيرة من الوحدات السكنية الجاهزة (الكرفانات) لتوفير مأوى مؤقت.
وتضمن العرض مشاريع إعادة إعمار بقيمة 70 مليار دولار لصالح سكان غزة تبدأ في كل قطاع يتم فيه إتمام عملية نزع السلاح.
وبين العرض الأفق السياسي وتهيئة الظروف اللازمة لمسار موثوق يفضي إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وفقا للخطة المكونة من 20 نقطة.
الكرامة والأمن للمسلحين
تضمن العرض العفو / الحصانة وإعادة دمج الأفراد الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون باحترام القانون وسيتم تقديم حزم دعم لإعادة دمج المسلحين السابقين.
واوضح العرض توفير ممر آمن إلى دول ثالثة لأولئك الذين يقررون المغادرة.
واكد العرض على الأمن الشخصي وربط عملية نزع الأسلحة الشخصية بقدرة شرطة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" على ضمان أمن الجميع بما في ذلك نزع السلاح الكامل لجميع الفصائل المسلحة والميليشيات.
تسجيل الأسلحة
وبين العرض تسجيل الأسلحة وبرنامج اختياري لإعادة شرائها.
واضاف العرض ضمانات حيث يتولى الضامنون (الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر) تأمين امتثال جميع الأطراف للالتزامات المتعلقة بالانسحاب والعفو والممرات الآمنة وذلك من خلال "لجنة التحقق من نزع السلاح".
المبادئ العامة
اشار العرض الى وجوب إتمام جميع الالتزامات المتبقية بموجب المرحلة الأولى من "خطة السلام الشاملة" بالكامل ودون أي تأخير.
واكد العرض السماح بإدخال مواد إعادة الإعمار بما في ذلك المواد المخصصة للتعافي المبكر والبنود المعتمدة مزدوجة الاستخدام إلى المناطق التي تم فيها نزع السلاح والتي تخضع لإدارة وتأمين فعالين من قبل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وشدد العرض على ان جميع الأطراف تؤكد مجددا التزامها بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 و"خطة غزة الشاملة للسلام" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إذ تشكل هاتان الوثيقتان الإطار الدولي المتفق عليه الذي يوجه عملية تنفيذ هذه الخطة.
سلطة واحدة وقانون واحد
واوضح العرض ان غزة تحكم وفقا لمبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد" حيث لا يسمح بحيازة الأسلحة إلا للأفراد المصرح لهم بذلك من طرف "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ويتعين على جميع المجموعات المسلحة وقف أنشطتها العسكرية.
وبين العرض ان "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تتولى إدارة القطاع حيث تمارس كامل الصلاحيات الإدارية والأمنية خلال الفترة الانتقالية ريثما يتم إنجاز الإصلاحات المطلوبة من طرف السلطة الفلسطينية بنجاح.
واكد العرض على ان حركة "حماس" يتعين عليها التوقف بشكل نهائي ولا رجعة فيه عن ممارسة أي سلطة مدنية أو أمنية في غزة كما يحظر عليها الاضطلاع بأي مهام حكومية أو شرطية أو إدارية.
نزع السلاح بصورة تدريجية
وشدد العرض على ان عملية نزع السلاح تنفذ بصورة تدريجية ومتسلسلة ومحددة زمنيا وذلك تحت إشراف ودعم "مكتب الممثل السامي" ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 و"خطة غزة للسلام الشامل".
واشار العرض الى ان الانتقال من خطوة إلى الخطوة التالية مشروط بالتحقق من إتمام الالتزامات الخاصة بالخطوة السابقة وذلك بموجب شهادة تصدرها "لجنة التحقق من نزع السلاح" التي سيقوم بتشكيلها "الممثل السامي لغزة" وتضم في عضويتها ممثلين عن الأطراف الوسيطة.
وبين العرض ان جميع المجموعات المسلحة العاملة في غزة يتعين عليها المشاركة في عملية نزع السلاح وذلك على النحو المحدد في الجدول الزمني للتنفيذ المرفق أدناه.
واوضح العرض ان عملية نزع السلاح تكون بقيادة فلسطينية ممثلة في "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وتخضع للتحقق الدولي من خلال "لجنة التحقق من نزع السلاح" كما تحظى بدعم من "قوة الدعم الدولية".
واكد العرض على ان الجيش الإسرائيلي يتعين عليه إتمام انسحابه المرحلي إلى محيط قطاع غزة وذلك وفقا للجدول الزمني للتنفيذ وبما يرتبط بالتقدم الذي يتم التحقق منه في عملية نزع السلاح.
واشار العرض الى انه في المناطق التي تم فيها نزع السلاح بالكامل وتم التصديق على ذلك تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" مسؤولية التعامل مع أي خروقات أمنية ما لم تكن هناك تهديدات وشيكة أو حالات تعذر فيها اتخاذ إجراءات فورية.
