كشفت منظمة الاغذية والزراعة بالتعاون مع برنامج الاغذية العالمي عن تقرير صادم يضع 4 دول عربية ضمن بؤر الجوع الساخنة عالميا، محذرة من انزلاق ملايين البشر نحو مستويات كارثية من انعدام الامن الغذائي.
واوضحت الهيئات الاممية ان هذه الازمات المركبة ناتجة عن تداخل النزاعات المسلحة مع التدهور الاقتصادي الحاد، مما يعيق وصول المساعدات الضرورية للبقاء على قيد الحياة، ويضع السكان في مواجهة مباشرة مع خطر الموت جوعا.
اقرأ أيضا :
واضافت التقارير ان فجوة التمويل الدولية تشكل تحديا اضافيا خطيرا، حيث سجلت تراجعا لافتا في المخصصات المالية الموجهة للاغاثة، الامر الذي يقلص قدرة المنظمات على مواجهة سوء التغذية الحاد بين الاطفال والنساء بشكل خاص.
واقع ماساوي في بؤر الجوع
وبين مدير تحليل الامن الغذائي ان دولا مثل السودان واليمن وفلسطين والصومال تتصدر قائمة الدول الاكثر تضررا، حيث يعاني سكان هذه المناطق من انعدام حاد في الوصول الى ابسط مقومات الحياة والامدادات الغذائية.
واكد التقرير ان السودان يواجه مشهدا انسانيا هو الاكثر قسوة، مع اتساع رقعة القتال التي تهدد مناطق واسعة، وسط توقعات قاتمة باستمرار وتفاقم هذه الاوضاع الميدانية الصعبة خلال الفترة القادمة في ظل موسم الجفاف.
واشار الخبراء الى ان عدد الاشخاص الذين يواجهون مستويات غذائية كارثية في السودان في تصاعد مستمر، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لتدارك الكارثة الانسانية قبل خروج الامور عن السيطرة في المناطق الاكثر تضررا.
تحديات انسانية في غزة واليمن والصومال
وكشفت المعطيات الميدانية ان قطاع غزة لا يزال يرزح تحت تهديد المجاعة الحقيقية، وذلك بسبب استمرار القيود المشددة على تدفق المساعدات وتراجع الامدادات الاساسية التي يحتاجها المدنيون للبقاء على قيد الحياة في ظل الحصار.
واضافت التقارير ان اليمن يعيش واحدة من اسوأ ازمات الغذاء عالميا، نتيجة انهيار العملة المحلية وارتفاع الاسعار الجنوني، مما فاقم معاناة الملايين الذين يعتمدون كليا على المساعدات الانسانية للبقاء في مناطق الصراع.
واختتمت المنظمات تحذيراتها بالاشارة الى عودة الصومال لقائمة الخطر القصوى، نتيجة تضافر عوامل النزاعات المحلية مع سنوات الجفاف المتتالية، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية كبرى لتوفير الدعم المالي العاجل للمتضررين.
