تحولت صورة الاسير الفلسطيني المحرر نديم عواد وهو يفترش احد الارصفة في محافظة الجيزة بمصر الى رمز لمعاناة المبعدين الذين وجدوا انفسهم يواجهون المجهول بعد سنوات طويلة من النضال خلف القضبان.
وكشف عواد الذي قضى قرابة عقدين في سجون الاحتلال عن تفاصيل قاسية مر بها بعد توقف مخصصاته المالية ونفاد مدخراته الشخصية مما اضطره للعيش في الشارع بدلا من استجداء العون من احد.
اقرأ أيضا :
واكد عواد ان هذه التجربة المريرة كشفت حجم الخذلان الذي يشعر به الاسرى المبعدون مؤكدا ان الم الجوع والتشرد كان اشد قسوة عليه من اي تعذيب تعرض له خلال سنوات سجنه الطويلة.
واقع المبعدين في الخارج
وبين الاسير المحرر ان ازمته بدات حين تقطعت به السبل عقب توقف معاشه من جهاز المخابرات الفلسطينية وهو ما دفعه للبحث عن مأوى بديل بعد ان عجز عن دفع ايجار شقته المستاجرة.
واضاف ان تدخل زملائه الاسرى وبعض الجهات الخيرية انقذه من هذا الوضع الصعب موضحا انه تلقى وعودا رسمية باعادة صرف مستحقاته المالية لضمان حياة كريمة له ولغيره من المبعدين في مصر.
واوضح ان التفاعل الشعبي المصري كان لافتا ومؤثرا حيث انهالت عليه العروض للسكن من مواطنين بسطاء وهو ما خفف عنه الغصة التي شعر بها تجاه تقصير المسؤولين عن ملف الاسرى في الخارج.
ازمة الجوازات والاقامة
واشار عواد الى معضلة قانونية تتمثل في امتلاك المبعدين جوازات سفر دون اختام دخول رسمية مما يمنعهم من استخراج اقامات قانونية او فتح حسابات بنكية لاستقبال المساعدات من ذويهم في الضفة.
واضاف ان هذا الوضع يجعله وغيره من المبعدين في حالة من العزلة القانونية مطالبا الجهات المعنية بالتدخل الفوري لحل هذه المشكلة التي تعيق قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي ومستقر.
واختتم حديثه بانه بات يشعر بمعاناة المشردين اكثر من اي وقت مضى حيث بادر بمساعدة اسرة وجدها تفترش الطريق في الجيزة مؤكدا ان نبل المواقف الانسانية هو ما يتبقى للانسان في محنته.
