أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا تساؤلات حول دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومدى مساهمة الدول الأعضاء في دعم واشنطن، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، كما أعاد فتح ملف جزيرة غرينلاند المتنازع عليها، وذلك قبل أيام من استقبال الأمين العام للناتو، مارك روته، في البيت الأبيض.
وقال ترامب، الذي سبق وأن هدد بالانسحاب من الناتو، إن بداية القصة كانت مع غرينلاند، مضيفا أن الولايات المتحدة كانت ترغب في الحصول عليها، لكن الدنمارك رفضت ذلك، مما دفعه لإنهاء الموضوع.
وهدد ترامب في وقت سابق بضم غرينلاند، المنطقة القطبية الشاسعة التابعة للدنمارك، العضو في حلف الناتو، قبل أن يتراجع عن هذه الخطوة إثر اعتراضات من الحلفاء الأوروبيين.
انتقادات لاذعة للناتو وحلفاء أمريكا
ووصف الرئيس الجمهوري الناتو بأنه "نمر من ورق"، مبينا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يخشى الحلف.
واضاف ترامب أن بوتين يخشى الولايات المتحدة بشدة، مؤكدا أنه أبلغه بذلك مرارا وتكرارا.
وندد ترامب بما وصفه بتقاعس الحلفاء عن تقديم المساعدة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أنهم رفضوا حتى السماح للطائرات الأمريكية بالهبوط في مطاراتهم خلال المواجهة المحتملة مع إيران.
زيارة مرتقبة لأمين عام الناتو ولقاءات حاسمة
ومن المقرر أن يصل روته إلى واشنطن هذا الأسبوع، حيث سيعقد اجتماعا مع ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، وفقا لما أعلنه الناتو.
واوضح ترامب أن روته سيحضر للقائه، واصفا إياه بالرجل الرائع والأمين العام العظيم.
ومنذ عدة أشهر، يسعى روته إلى تحقيق توازن دقيق بين انتقادات ترامب اللاذعة للحلفاء الأوروبيين ووصفهم بـ "الجبناء"، وبين الحرص على الدفاع عنهم دون إثارة غضب الرئيس الأمريكي.
اتهامات بالتخاذل وتأكيد على قوة العلاقات مع كوريا الشمالية
وهاجم ترامب أيضا كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، متهما إياهم بالابتعاد عن مواجهة إيران.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لديها 45 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من كيم جونغ أون، الذي تربطه به علاقة جيدة جدا، مضيفا أن الأمور جيدة جدا مع كوريا الشمالية.
