خيم الحزن الشديد على الاوساط الثقافية المصرية والعربية، اليوم الاحد، اثر الرحيل المفاجئ للشاعر الشاب والطبيب الصيدلي محمد ابو العزايم، الذي قضى نحبه نتيجة حادث سير اليم اثناء استقلاله دراجة نارية تابعة لشركة "اوبر"، لتنتهي مسيرة ادبية واعدة بشكل مأساوي.
وفي تفاصيل تدمي القلوب، كشفت الدكتورة منى قابيل، الطبيبة النفسية المعالجة والصديقة المقربة للراحل، ان ابو العزايم شعر باقتراب اجله وهو على فراش المستشفى، حيث تواصل معها بكلمات قاطعة قائلاً "انا اموت"، قبل ان يطلب الاتصال بوالدته ليوصيها بنفسه ويودعها وداعاً اخيراً ومؤلماً.
واوضحت قابيل في منشور مؤثر ان الحادث وقع مساء الاربعاء الماضي اثناء عودة الشاعر من عمله، حيث بدا الامر بسيطاً في البداية، الا ان النزيف الداخلي كان يعمل بصمت وقسوة، ليختطف روحه في نفس الليلة دون ان يترك فرصة لمحبيه للتمسك بيده او قول كلمة وداع اخيرة.
ووثقت الطبيبة شهادتها حول الراحل كإنسان وشاعر، واصفة اياه بصاحب "القلب الاخضر" الذي كان يرى ما لا يراه الآخرون، مؤكدة انه لم يكن شاعراً عابراً بل صوتاً حقيقياً ووجعاً صادقاً يمشي بين الناس، محاولاً فهم العالم دون ان يفسده، رغم نوبات الاكتئاب وخيباته في اقرب المقربين.
واشتهر الراحل محمد ابو العزايم بلغته العذبة وقصائده الوجدانية التي تحرك المشاعر ببساطة و دهشة، ويعد ديوانه "عند احمرار المواقيت" من ابرز اعماله التي تركت بصمة واضحة في الشعر الحديث، ليرحل تاركاً خلفه قصائد لم تكتب بعد، وقلوباً ترفض تصديق غيابه المبكر.
