كشفت مصادر طبية في لبنان عن ارتفاع كبير في عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد منذ بداية التصعيد الأخير، حيث تجاوز عدد القتلى الألف شخص، بينهم أطفال ونساء، مما أثار صدمة واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية.

وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها أن فرق الإنقاذ والإسعاف ما زالت تعمل على قدم وساق لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ونقل الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة أن الوضع الصحي والإنساني في مناطق الاشتباكات بات حرجا للغاية.

وبينت الوزارة أن العدد الإجمالي للقتلى جراء الغارات الإسرائيلية بلغ 1039 شخصا، من بينهم 118 طفلا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 2876 شخصا، مشيرة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل استمرار القصف وتوسع دائرة الاستهداف.

تزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان

واضافت المصادر الطبية أن المستشفيات والمراكز الصحية في لبنان تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد بالجرحى والمصابين، مما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم.

وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، وتوفير الدعم اللازم للمستشفيات والمراكز الصحية لتمكينها من مواجهة الأزمة المتفاقمة.

واعربت منظمات حقوقية وإنسانية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف في لبنان، وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، مطالبة بضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وتجنيبهم ويلات الحرب.

دعوات دولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين

وشددت على أهمية فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرارها في المستقبل.

وبينت أن استمرار التصعيد العسكري في لبنان ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويهدد بتقويض جهود السلام والتسوية السياسية، داعية إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والعقل، والتوصل إلى حل سلمي للأزمة يضمن حقوق جميع الأطراف.