اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تمرير الموازنة تحت الهدنة المؤقتة

تمرير الموازنة تحت الهدنة المؤقتة

 

المحامية هبه أبو وردة


يقف بنيامين نتنياهو، أمام لحظة زمنية حرجة، في موعد دستوري لتمرير الموازنة، ويوازيه ضغط عسكري وسياسي متصاعد، وهذا التداخل يخلق عنق زجاجة زمني، يحتاج إلى فسحة تنفس، هدوء نسبي وقدرة على تمرير قرار مصيري.


وفي هذا السياق دونالد ترامب، هو أفضل مستثمر للحظات الحرجة؛ فهو يقرأ الزمن باعتباره مادة يعاد تشكيلها لخدمة القرارات، وهو يجيد فتح وإغلاق النوافذ الزمنية بدقة محافظا على مسافة دقيقة بينهما، مما يجعل إختياره لهدنة لمدة خمسة أيام، يبدو كجزء من إدارة الإيقاع السياسي، بحيث تكون قصيرة بما يكفي لعدم تغيير مسار الحرب، وطويلة بما يكفي لإعادة توزيع الأنفاس داخل الأنظمة السياسية.


ترامب ودون الحاجة إلى إعلان مباشر دعمه لنتنياهو، أو أن يتدخل مباشرة في تفاصيل الموازنة، يكفيه أن يعيد ضبط توقيت التصعيد والتهدئة في اللحظة التي يحتاجها النظام الإسرائيلي للتماسك، بمعنى أوضح هو يقوم بإعادة ترتيب الزمن حول اللاعب بحيث يتمكن من البقاء، ويغير سرعة اللعبة، حيث أن النتائج يمكن تأجيلها والأزمات يمكن تجميدها، والقرارات المصيرية يمكن تمريرها، إذا تم التحكم بالإيقاع، لذلك الزمن يبدو للقارئ السياسي أنه أداة للضغط، أداة للحماية وأداة لإعادة إنتاج الشرعية في آن واحد، وهذا الفرق بين قراءة الحدث وقراءة توقيته، 


ضمن هذا الإطار، الموازنة في البنية الدستورية والسياسية الإسرائيلية أقرب إلى اختبار بقاء للحكومة نفسها؛ فبحسب الإطار القانوني المنظم للموازنة، يجب أن تقر الموازنة بقانون، وتعرض ضمن مسار تشريعي محدد، وإذا لم تستكمل المصادقة البرلمانية النهائية ضمن المهلة القانونية المرتبطة ببداية السنة المالية، فإن النتيجة تكون تأخرا إداريا، وانهيار مباشر للائتلاف الحاكم والدخول في انتخابات مبكرة، مما يجعل ملف الموازنة في تل أبيب يقراءة وكأنه تصويت ثقة مقنع أكثر منه مناقشة حول أرقام ونفقات.


قانونيا، الصورة شديدة الحساسية،  الكنيست أقر موازنة 2026 في القراءة الأولى في 29 يناير/كانون الثاني 2026، لكن هذا لا يكفي لدخولها حيز النفاذ؛ إذ لا تزال بحاجة إلى المرور عبر اللجنة المختصة ثم القراءتين الثانية والثالثة قبل نهاية مارس/آذار 2026، وإذا لم تستكمل هذه السلسلة التشريعية في الموعد المحدد، فإن القاعدة المتداولة في التغطيات القانونية والسياسية الإسرائيلية لهذا العام هي أن الكنيست يُحل تلقائيا وتستدعى انتخابات مبكرة، الأمر الذي يعني أن الخطر على نتنياهو هو خطر دستوري مؤقت بساعة رمل واضحة تنفد في آخر مارس. 
الحكومة الإسرائيلية، تستطيع أن تخسر نقاشا، أو تؤجل مشروعا، أو تمتص أزمة سياسية داخلية، لكنها لا تستطيع أن تعبر نهاية مارس دون تمرير القانون الذي يحملها على ظهره، وحكومة نتنياهو نجحت في عبور أخطر جسر إجرائي في سنتها السياسية، واستعادت حقها العملي في الاستمرار، أما إذا فشلت في ذلك يسحب من تحتها الأرضية الدستورية التي تقف عليها. 


الموازنة الإسرائيلية، تؤدي ثلاث وظائف دفعة واحدة، أولها أنها أداة تماسك ائتلافي، بحيث كل حزب داخل الائتلاف يرى فيها حصته، نفوذه وتعويضه عن البقاء في حكومة متعبة، ثانيها هي أداة لإعادة إنتاج الشرعية؛ فالائتلاف الذي ينجح في تمرير موازنته يقول ضمنيا إنه ما زال قادرا على الحكم، حتى وإن كان متصدعا أخلاقيا أو جماهيريا، وثالثها هي أداة لتوزيع الوقت السياسي؛ لأن الحكومة التي تمرر الموازنة تربح الأشهر القادمة وتؤجل سؤال السقوط، لذلك فإن الموازنة بالنسبة إلى نتنياهو هي حبل نجاة منسوج بخيوط قانونية ومالية وحزبية في آن واحد.


الأهم أن هذا التمرير لا يرتب مجرد البقاء شكليا، إنما قد يغير موقعه داخل المشهد ويتحول إلى من زعيم مهدد بالسقوط التلقائي إلى زعيم عبر أخطر استحقاق قانوني، فيستعيد جزءا من قدرته على فرض الإيقاع بدل أن يبقى أسيرا له، بمعنى أدق، قبل الموازنة تكون الكتل الحليفة هي التي تفاوضه من موقع الخنجر على رقبته؛ وبعدها يعود هو للتفاوض من موقع من عبر العاصفة الأولى. 


على الرغم من أن هذا البقاء ليس مجانيا، خاصة وأن المسار الذي أوصل الحكومة إلى القراءة الأولى كشف أن الموازنة رهينة ابتزازات داخلية مركبة، من الأحزاب الحريدية واليمين المتشدد، وتقارير يناير أشارت إلى أن التوتر حول قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد كان من أبرز مصادر التعثر، وأن بعض الحلفاء لوحوا بتعطيل التصويت أو الامتناع عنه، وهذا يعني أن تمرير الموازنة، إن تم نهائيا سيكون دلالة على أن نتنياهو نجح في شراء أو تأجيل أو تدوير تناقضات شركائه، أي أنه يمرر الدولة عبر فتحة ائتلافية ضيقة، مستخدما المال العام كوسيلة هندسة سياسية. 


في هذا الإطار، يقف بنيامين نتنياهو أمام معادلة لا تحتمل التأجيل، وهنا تحديدا، تتقاطع لحظة الموازنة مع طرح هدنة قصيرة، كجزء من إعادة ضبط الزمن السياسي المحيط بالقرار؛

 فالهدنة المقترحة تخفف الضغط اللحظي عن النظام السياسي الإسرائيلي، وتمنحه فسحة زمنية محدودة، لإعادة ترتيب التوازنات الداخلية.

اسود البلاط .... الحرس الملكي الأردني والموكب الأحمر هيبة وتاريخ دولة النائب محمد عبد الله البستنجي يكتب: خطاب العرش ومسؤولية البرلمان المصري: خطاب العرش يضع الحكومة والنواب أمام مسؤولياتهم الوطنية النائب إبراهيم الطروانة يفوز برئاسة مجلس النواب الطراونة: الأردنيون لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع بل إيجاد الحلول من عاطف إلى إبراهيم.. شقيقان يكتبان سابقة غير مسبوقة في رئاسة مجلس النواب الأردني مجحم الصقور يتهم الحكومة بالتدخل في انتخابات رئاسة النواب غداً…برعاية معالي الدكتور محمد الذنيبات، وبمشاركة كبرى شركات الأسمدة العربية والعالمية، انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب في عمّان السيرة الذاتية لإبراهيم الطراونة رئيس مجلس النواب آية الله فريحات يفوز بمقعد النائب الأول لرئيس البرلمان أول قرار حازم للطراونة تحت القبة: إذا ما تسكتو ارفع الجلسة (فيديو) موجة استقالات جماعية تضرب كتلة مبادرة(أسماء) ارتفاع أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية اليوم(أرقام) الهميسات يبرر استقالته من حزب مبادرة ويصف المشهد بالخيانة خطأ في فرز الأصوات.. صوت زائد يعكر صفو انتخابات رئاسة النواب بيان صادر عن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل تحت قبة البرلمان.. استقالات "مبادرة" تفتح ملف التماسك النيابي ومخرجات الصناديق الأمن العام يوضح حقيقة إطلاق عيار ناري نحو دورية