شهد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" في الاردن سلسلة طويلة من التغييرات منذ عام 1996 وحتى العام الدراسي 2026/2027، شملت نظام الامتحانات والفروع الاكاديمية والمهنية والمناهج وطبيعة الاسئلة وطرق احتساب المعدلات، وصولا الى نظام التوجيهي على سنتين وتقليص الحقول الاكاديمية.
ورصد الاعلامي والتربوي حسام عواد، في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نحو 26 محطة رئيسية من محطات التغيير التي مر بها التوجيهي خلال نحو ثلاثة عقود، موضحا ان التواريخ الواردة في التسلسل تقريبية.
وتظهر هذه التحولات حجم التغيير الذي طرأ على الثانوية العامة الاردنية، اذ انتقل الامتحان من نظام الفصلين والدورات المتعددة الى انظمة مختلفة للفروع والمناهج واحتساب المعدلات، قبل الوصول الى النظام الحالي الذي يعتمد الدراسة والامتحانات على عامين دراسيين.
26 محطة غيرت شكل التوجيهي الاردني
وبحسب رصد عواد، بدأت ابرز التحولات عام 1996 مع تطبيق نظام الفصلين، بحيث كانت لكل فصل دورة امتحانية، قبل الغاء النظام عام 1997 والعودة الى دورة واحدة في نهاية العام.
وفي عام 2000 استحدثت الدورة التكميلية، ثم جرى خلال العام الدراسي 2002/2003 اعتماد الدورتين الصيفية والشتوية، لتتواصل بعدها سلسلة التعديلات على نظام الثانوية العامة والفروع الدراسية.
وشهد العام الدراسي 2003/2004 تطبيق نظام الحزم واستحداث فرع الادارة المعلوماتية، قبل الغاء نظام الحزم عام 2005 والانتقال الى نظام الفصول والمستويات، فيما جرى خلال 2005/2006 تقسيم فرع الادارة المعلوماتية الى مسارين، علمي وانساني.
وتواصلت اعادة هيكلة الفروع المهنية خلال السنوات التالية، الى جانب دمج مستويات المبحث الواحد عام 2010، قبل ان يشكل مؤتمر التطوير التربوي عام 2015 نقطة تحول جديدة في مسار اعادة بناء امتحان الثانوية العامة.
وخلال العام الدراسي 2016/2017 الغي مبحث الثقافة العامة واستبدل بتاريخ الاردن، فيما شهد العام 2017/2018 تعديلات واسعة على مناهج الثانوية العامة، من بينها اعتماد مجموع 1400 علامة، وتحديد نسبة 40% كحد ادنى للنجاح في المبحث، الى جانب التوسع في الاسئلة الموضوعية.
كما جرى انهاء فرع الادارة المعلوماتية تدريجيا بين عامي 2017 و2019، بالتزامن مع تعديلات على اوزان المواد وطريقة احتساب المعدل، قبل العودة في 2018/2019 الى دورة واحدة في نهاية العام مع دورة تكميلية.
من جيل 2001 الى توجيهي السنتين والحقول الاربعة
وشهد جيل 2001 خلال العام الدراسي 2018/2019 تخفيفا للمناهج بنسبة تقارب 20%، وتقليل عدد اوراق الامتحان وتغيير الية احتساب المعدل، فيما منحت عام 2019 دورة خاصة لمواليد اعوام 1997 و1998 و1999 بعد انتهاء العمل بالمناهج القديمة الخاصة بهم.
وفي العام ذاته، شهدت الساحة التعليمية احتجاجات من جيل 2000 اعتراضا على الاختلاف بين النظام والمناهج واليات احتساب المعدلات مقارنة بجيل 2001.
ومع العام الدراسي 2019/2020 بدأت مرحلة جديدة من تطوير المناهج وفق اطار يقوم على الكفايات والمهارات، فيما شهد عام 2020 توسعا في استخدام الاسئلة ذات الاختيار من متعدد والماسح الضوئي، الى جانب تعديلات استثنائية على المناهج في ظل جائحة كورونا.
وفي 2021/2022 ترسخ نظام الامتحانات المختلط الذي يجمع بين الاسئلة الموضوعية والانشائية، بينما شهد العام الدراسي 2022/2023 طرح موجة جديدة من المناهج المطورة، بالتزامن مع التوسع في برنامج BTEC للتعليم المهني.
ومع العام الدراسي 2023/2024 اعتمدت وزارة التربية والتعليم مسارين للثانوية العامة، هما المسار الاكاديمي والمسار المهني BTEC، وبدأ الانتقال التدريجي الى نظام التوجيهي على سنتين.
وبحسب التسلسل الذي اورده عواد، بدأ تطبيق نظام التوجيهي على سنتين مع جيل 2008 في العام الدراسي 2024/2025، بحيث يقدم الطلبة اربعة مباحث وزارية في الصف الحادي عشر واربعة مباحث في الصف الثاني عشر، وباوزان تبلغ 30% للصف الحادي عشر و70% للصف الثاني عشر.
وفي العام الدراسي 2025/2026 دخل نظام الحقول الاكاديمية الستة في الصف الثاني الثانوي حيز التطبيق الفعلي، مع اعادة مسار الادارة ضمن هذه الحقول.
اما العام الدراسي 2026/2027، المخصص لجيل 2009، فيشهد تعديلا جديدا يتمثل في تقليص الحقول الاكاديمية من ستة الى اربعة، بالتزامن مع تعديل الخطة الدراسية.
ويكشف هذا التسلسل الممتد لنحو ثلاثة عقود حجم التحولات التي مر بها التوجيهي الاردني، بدءا من انظمة الفصلين والدورات المتعددة، مرورا بتغيير الفروع والمناهج وطبيعة الاسئلة وطرق احتساب المعدلات، وصولا الى نظام الثانوية العامة على سنتين والحقول الاكاديمية الجديدة.
