أشعل عضو الكنيست اليميني المتطرف تسفي سوكوت موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية الإسرائيلية بعد إقدامه على تحطيم نصب تذكاري لشهداء فلسطينيين في قرية مادما شمالي الضفة الغربية المحتلة في خطوة استفزازية.
واعتبر قادة من الحكومة والمعارضة أن هذا التصرف يمثل عارا حقيقيا يسيء إلى سمعة إسرائيل الدولية ويؤجج التوترات الميدانية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من الاحتقان الأمني الشديد والتحذيرات المستمرة.
وأكد زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت أن سوكوت خدع الجيش وتجاوز القوانين بشكل فج موضحا أن هذه الممارسات تضر بالأمن القومي وتكشف عن غياب الرقابة الحقيقية على تصرفات المسؤولين المتطرفين داخل الكنيست.
انقسام سياسي حاد حول سلوك سوكوت
وأضاف آيزنكوت في انتقاداته أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحمل المسؤولية كاملة عن تفكيك النظام الأمني بالسماح للفوضويين بالعمل دون محاسبة مشددا على أن هذا السلوك يهدد استقرار المستوطنات في الضفة.
وبين وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس أن ما حدث ليس عملا قوميا بل هو فوضى عارمة تستوجب تشكيل حكومة صهيونية شاملة خالية من المتطرفين لضمان التزام أعضاء الكنيست بالقوانين والأنظمة المرعية.
وأشار زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان إلى أن مكان سوكوت الطبيعي هو السجن وليس مقاعد البرلمان مستشهدا بتحذيرات الجيش الأخيرة من أن شرارة واحدة قد تفجر الأوضاع في الضفة الغربية بالكامل.
مطالبات بهدم المعالم الفلسطينية
وأوضح رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أن حكومة نتنياهو تعاني من انحدار غير مسبوق بسبب حاجتها لأصوات بن غفير والأحزاب المتطرفة للبقاء في السلطة وهو ما يجعلها عاجزة عن ضبط هؤلاء المسؤولين.
وكشف النائب أيمن عودة أن هذا الفعل يعكس جوهر الاحتلال الذي يمنح شخصيات عنصرية وجاهلة نفوذا سياسيا كبيرا مؤكدا أن تحطيم النصب التذكاري هو تعبير صريح عن نهج الإقصاء والعداء الممنهج.
وتابع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مدافعا عن زميله في الائتلاف قائلا إنه كان ينبغي إزالة هذه النصب منذ زمن داعيا الجيش إلى تدمير العشرات من المعالم المشابهة في كافة أرجاء الضفة الغربية.
تلاعب بالتنسيق الأمني
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن سوكوت استغل تصريحا لزيارة المنطقة قام خلاله بتضليل القوات المرافقة له وتجاوز الخطة المعتمدة للتنسيق الميداني عبر القيام بعمليات تخريب متعمدة للنصب التذكاري.
وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن سوكوت حصل على موافقة مسبقة لزيارة القرى الفلسطينية لكنه استغل هذا التنسيق في تنفيذ أجندته المتطرفة مما أثار تساؤلات حول كيفية استغلال النفوذ البرلماني في التعديات.
واختتم الجيش بيانه بالتأكيد على أن تصرفات النائب كانت تلاعبية ومخالفة للتفويض الممنوح له خلال الجولة الميدانية مشددا على أن هذه الأفعال تعيق القوات عن أداء مهامها الأساسية في حفظ النظام.
