اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الشرق الأوسط على أعتاب إعادة التشكيل… هل اقتربت نهاية المشروع الإيراني؟ والأردن يرسّخ معادلة الردع

الشرق الأوسط على أعتاب إعادة التشكيل… هل اقتربت نهاية المشروع الإيراني؟ والأردن يرسّخ معادلة الردع

 

كتب عبدالرحمن خلدون شديفات

لم تعد الأزمة في الشرق الأوسط مجرد صراع نفوذ بين واشنطن وطهران، بل تحولت إلى معركة على شكل النظام الإقليمي القادم. فبعد أكثر من أربعة عقود بنت خلالها إيران مشروعها على فكرة “تصدير الثورة” وإنشاء شبكات من الحلفاء والفصائل المسلحة الممتدة من الخليج إلى البحر المتوسط، يبدو أن هذا المشروع يواجه أخطر اختبار منذ قيام الجمهورية الإسلامية.

المشهد اليوم لا يشبه ما كان عليه قبل سنوات. فالولايات المتحدة لم تعد تتحدث عن إدارة الأزمات، بل تعمل على إعادة هندسة ميزان القوى في المنطقة عبر انتشار عسكري أكثر فاعلية، وتحالفات أمنية متجددة، ورسائل ردع تستهدف تغيير قواعد الاشتباك لا الاكتفاء باحتوائها.

السؤال الذي يُطرح في غرف القرار ليس: كيف يتم احتواء إيران؟ بل: كيف سيبدو الشرق الأوسط إذا تراجع النفوذ الإيراني بصورة كبيرة؟

لقد اعتمدت طهران لعقود على استراتيجية “الحرب غير المباشرة”، حيث تتحرك الفصائل المسلحة كوكلاء يحققون أهدافًا سياسية وعسكرية دون الانجرار إلى مواجهة تقليدية شاملة. هذه الاستراتيجية منحت إيران نفوذًا واسعًا بكلفة أقل، لكنها في الوقت ذاته جعلت مشروعها مرتبطًا بقدرة تلك الأذرع على البقاء والتمدد.

اليوم، تبدو هذه المعادلة تحت ضغط غير مسبوق. فكلما تعرضت إحدى ساحات النفوذ الإيراني للاهتزاز، تراجعت قدرة طهران على فرض معادلاتها الإقليمية، وازداد الحديث عن مرحلة جديدة عنوانها تفكيك شبكات النفوذ قبل أي مواجهة مباشرة.

في هذا المشهد، لا ينظر الأردن إلى التطورات باعتبارها شأنًا سياسيًا بعيدًا، بل باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى. فالمملكة تقع على تماس مع بؤر توتر مفتوحة، وتدرك أن أي فراغ أمني أو نشاط للفصائل المسلحة بالقرب من حدودها يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرارها.

ولهذا، تبدو الرسالة الأردنية واضحة: أمن المملكة ليس محل مساومة، وأي اعتداء ينطلق من خارج الحدود سيُعامل بوصفه اعتداءً على الدولة الأردنية، بصرف النظر عن الجهة المنفذة أو الجهة التي تقف خلفها. إنها معادلة ردع تستند إلى حماية السيادة ومنع فرض قواعد اشتباك جديدة على حدود المملكة.

أما العراق، فيجد نفسه في قلب هذه المعادلة. فوجود فصائل مسلحة ذات ارتباطات إقليمية يضع بغداد أمام معادلة معقدة بين فرض سيادة الدولة والحيلولة دون تحول أراضيها إلى منصة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية. وكلما اتسعت فجوة السيطرة على السلاح، ازدادت احتمالات تعرض العراق لضغوط خارجية وتداعيات أمنية لا يرغب بها.

لكن القضية في جوهرها لا تتعلق بإيران وحدها، بل بانتهاء مرحلة تاريخية كاملة بدأت بعد عام 1979، حين حاولت طهران بناء نظام نفوذ عابر للحدود يقوم على العقيدة والسلاح والميليشيات. وإذا كانت المنطقة تتجه فعلًا إلى إعادة رسم خرائط النفوذ، فإن السؤال لن يكون من يربح الحرب، بل من يمتلك القدرة على صياغة النظام الإقليمي الجديد.

الأردن، على ما يبدو، يقرأ هذا التحول مبكرًا. فهو لا ينتظر تغير الوقائع، بل يعمل على تثبيت معادلة واضحة مفادها أن أمن الدولة الأردنية خط أحمر، وأن أي محاولة لجر المملكة إلى صراعات الوكلاء ستُقابل بإجراءات تحافظ على الاستقرار وتحمي الحدود.

قد يكون الشرق الأوسط مقبلًا على مرحلة تختلف جذريًا عن كل ما عرفه خلال العقدين الماضيين. وإذا كانت خرائط النفوذ تُعاد كتابتها بالفعل، فإن الدول التي تمتلك مؤسسات قوية ورؤية استراتيجية ستكون الأكثر قدرة على التكيف مع النظام الإقليمي الجديد، بينما ستواجه المشاريع القائمة على الفصائل المسلحة تحديات وجودية قد تعيد تعريف موازين القوة في المنطقة بأسرها.

التاريخ يعلمنا أن الإمبراطوريات لا تسقط في لحظة، بل تبدأ بالتراجع عندما تفقد قدرتها على فرض قواعد اللعبة. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل أصبح المشروع الإيراني عند هذه النقطة، أم أنه ما يزال يمتلك أوراقًا قادرة على تغيير مسار الأحداث؟ وحدها تطورات المرحلة المقبلة ستجيب عن ذلك.

اسود البلاط .... الحرس الملكي الأردني والموكب الأحمر هيبة وتاريخ دولة النائب محمد عبد الله البستنجي يكتب: خطاب العرش ومسؤولية البرلمان المصري: خطاب العرش يضع الحكومة والنواب أمام مسؤولياتهم الوطنية النائب إبراهيم الطروانة يفوز برئاسة مجلس النواب الطراونة: الأردنيون لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع بل إيجاد الحلول من عاطف إلى إبراهيم.. شقيقان يكتبان سابقة غير مسبوقة في رئاسة مجلس النواب الأردني مجحم الصقور يتهم الحكومة بالتدخل في انتخابات رئاسة النواب غداً…برعاية معالي الدكتور محمد الذنيبات، وبمشاركة كبرى شركات الأسمدة العربية والعالمية، انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب في عمّان السيرة الذاتية لإبراهيم الطراونة رئيس مجلس النواب آية الله فريحات يفوز بمقعد النائب الأول لرئيس البرلمان أول قرار حازم للطراونة تحت القبة: إذا ما تسكتو ارفع الجلسة (فيديو) موجة استقالات جماعية تضرب كتلة مبادرة(أسماء) ارتفاع أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية اليوم(أرقام) الهميسات يبرر استقالته من حزب مبادرة ويصف المشهد بالخيانة خطأ في فرز الأصوات.. صوت زائد يعكر صفو انتخابات رئاسة النواب بيان صادر عن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل تحت قبة البرلمان.. استقالات "مبادرة" تفتح ملف التماسك النيابي ومخرجات الصناديق الأمن العام يوضح حقيقة إطلاق عيار ناري نحو دورية