في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، تزايدت التساؤلات حول تداعيات ما يجري في محيط مفاعل ديمونة الإسرائيلي، واحتمالات المخاطر المرتبطة بأي استهداف محتمل للمنشآت النووية.
وأكد خبراء نوويون ضرورة التعامل مع التطورات وفق قراءة علمية دقيقة، بعيدا عن التهويل أو التقليل من حجم التهديدات، مع الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة المخاطر.
وأوضح الدكتور أمجد الوكيل، الرئيس الاسبق لهيئة المحطات النووية في مصر، ان تقييم المستجدات حول المفاعل يجب ان يقوم على اسس علمية واضحة، مشيرا الى ان استهداف المنشآت النووية لا يؤدي الى انفجار نووي مماثل للقنابل الذرية، بسبب اختلاف تصميم المفاعلات عن الاسلحة النووية.
وأشار الوكيل، وهو عضو مجلس ادارة الجهاز التنفيذي للاشراف على مشروعات المحطات النووية المصرية، الى ان الخطر المحتمل في اسوأ السيناريوهات يقتصر على تسرب اشعاعي نتيجة تضرر انظمة التبريد، مؤكدا ان مثل هذه الحالات يمكن السيطرة عليها وفق بروتوكولات علمية محددة.
ولفت الى ان العوامل الجغرافية تساعد في تقليل المخاطر، حيث تدفع رياح شرق المتوسط الشمالية الغربية اي سحابة اشعاعية محتملة بعيدا عن الكثافة السكانية في مصر، باتجاه مناطق اقل كثافة شرقاً وجنوباً شرقياً.
كما اكد الوكيل ان المسافة تلعب دورا اضافيا في الامان، فالمفاعل يقع بين 70 و80 كيلومترا من حدود سيناء، وأكثر من 400 كيلومتر عن القاهرة والدلتا، ما يسمح بتشتت المواد المشعة وانخفاض تركيزها في الغلاف الجوي.
واشار الى امتلاك مصر منظومة رصد اشعاعي قومية متطورة تعمل على مدار الساعة، قادرة على كشف اي تغير في مستويات الاشعاع فورا، ما يدعم سرعة اتخاذ القرار وفق معايير دولية واضحة في حالات الطوارئ.
وأوضح ان تقييم خطورة أي حادث اشعاعي يعتمد على عدة عوامل، منها كمية ونوع المواد المنطلقة، اتجاه الرياح وسرعتها، الظروف الجوية، ارتفاع السحابة الاشعاعية، طبيعة التضاريس، وسرعة الاستجابة واتباع الاجراءات الوقائية، مثل البقاء في اماكن مغلقة أو استخدام اقراص اليود.
واكد ان القلق في هذه الظروف مفهوم، الا ان المعطيات العلمية تشير الى ان التأثيرات، في حال وقوعها، محدودة النطاق وقابلة للادارة، مع وجود عوامل امان جغرافية وفنية قوية تعزز قدرة مصر على التعامل مع أي تطورات محتملة.
وفي المقابل، افادت وسائل اعلام اسرائيلية بسقوط 6 قتلى وعشرات الجرحى جراء صاروخ ايراني في مدينة عراد جنوب اسرائيل، بعد ساعات من تقارير عن اصابات في ديمونة ضمن التصعيد الميداني الاخير.
واقر الجيش الاسرائيلي بفشل عملية اعتراض الصاروخ في ديمونة، معلنا فتح تحقيق لمعرفة اسباب الاخفاق، فيما اشارت وسائل الاعلام الى اصابة اكثر من 80 شخصا وتضرر احد المباني جراء الهجوم الصاروخي.
