دعت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق ثلاثة وزراء إسرائيليين بارزين، متهمة إياهم بالتورط في ممارسات تعذيب ممنهجة بحق الفلسطينيين.

وكشفت ألبانيزي أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى "الانتقام الجماعي والنوايا التدميرية"، مشيرة إلى أن الأدلة المتوفرة لديها تشير إلى نمط واسع من الانتهاكات الجسيمة.

وبينت ألبانيزي أن الوزراء المعنيين هم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

تقرير أممي يكشف تفاصيل التعذيب

وأوضحت ألبانيزي أن تقريرا جديدا لها يحمل عنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، يتضمن تفاصيل مروعة عن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون المحتجزون منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو اليوم الذي شهد بداية الحرب على غزة.

وذكرت ألبانيزي أن الفلسطينيين المحتجزين يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تتجاوز كل الحدود.

واضافت ألبانيزي أن التقرير سيتم عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين القادم، لافتة إلى أهمية اطلاع المجتمع الدولي على هذه الحقائق.

شهادات مروعة وادلة دامغة

ويتناول التقرير بالتفصيل "استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر 2023"، مؤكدا أن التعذيب أصبح أداة عقاب جماعي.

واكد التقرير أن "التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي"، مبينا أن هذه الممارسات تهدف إلى إذلال الفلسطينيين وكسر إرادتهم.

وشدد التقرير على أن "الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية خلّف ندوبا عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم".

دعوات لوقف الإبادة الجماعية

وبين التقرير أن "التعذيب أصبح جزءا لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم، سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان وتدمير جميع مقومات الحياة، بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد".

واضافت ألبانيزي أنها جمعت مذكرات مكتوبة من بينها أكثر من 300 شهادة، مشيرة إلى أن هذه الشهادات تقدم صورة واضحة عن حجم الانتهاكات.

وحثت ألبانيزي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على طلب مذكرات اعتقال بحق الوزراء الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم، مؤكدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.