كشفت مصادر مطلعة أن وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي اي ايه) تمكنت من تحديد موقع اجتماع مهم للمرشد الايراني علي خامنئي قبل فترة وجيزة من هجوم اسرائيلي محتمل على ايران.
واوضحت المصادر ان الوكالة كانت تراقب تحركات خامنئي منذ اشهر، وتمكنت من جمع معلومات دقيقة حول اماكن وجوده وانماط تنقله، وبينت ان الوكالة علمت بعقد اجتماع لكبار المسؤولين الايرانيين في مجمع القيادة بمنطقة باستور في قلب طهران، واكدت ان خامنئي سيكون حاضرا في هذا الاجتماع.
وافادت المصادر ان الولايات المتحدة واسرائيل قررتا تعديل توقيت هجومهما المحتمل للاستفادة من هذه المعلومات الاستخباراتية الجديدة، واشارت الى ان هذه المعلومات وفرت فرصة للبلدين لتحقيق ضربة استباقية للقضاء على كبار المسؤولين الايرانيين.
معلومات استخباراتية دقيقة
واظهرت العملية مستوى التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة واسرائيل، بالاضافة الى العمق الاستخباراتي الذي طورته الدولتان بشأن القيادة الايرانية، واكدت المصادر ان العملية كشفت عن اخفاق قادة ايران في اتخاذ الاحتياطات الكافية لتجنب كشف مواقعهم.
وذكرت المصادر ان وكالة المخابرات المركزية نقلت معلومات ذات دقة عالية بشأن موقع خامنئي الى اسرائيل، واستخدمت اسرائيل هذه المعلومات لتنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ اشهر، وهي اغتيال مستهدف لكبار القادة الايرانيين.
واشارت المصادر ان الحكومتين الامريكية والاسرائيلية كانتا قد خططتا في الاصل لشن الهجوم ليلا، لكنهما قررتا تعديل التوقيت للاستفادة من المعلومات المتعلقة بالتجمع في المجمع الحكومي بطهران صباحا.
استهداف قادة ايران
واوضحت المصادر ان الاجتماع كان من المقرر ان يضم كبار المسؤولين الايرانيين في المجال الدفاعي، بمن فيهم قادة من الحرس الثوري ووزارة الدفاع ومجلس الامن القومي الايراني.
وبينت المصادر ان العملية بدات في الساعة السادسة صباحا بتوقيت اسرائيل، عندما اقلعت الطائرات المقاتلة من قواعدها، واكدت ان الضربة لم تتطلب سوى عدد محدود من الطائرات، لكنها كانت مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة، واضافت ان الصواريخ اصابت المجمع بعد ساعتين وخمس دقائق من الاقلاع، وكان كبار مسؤولي الامن القومي الايرانيين في احد مباني المجمع، بينما كان خامنئي في مبنى اخر قريب.
واشار مسؤول دفاعي اسرائيلي الى ان الضربة نفذت بشكل متزامن في عدة مواقع بطهران، وكان احدها يضم شخصيات بارزة من الدوائر السياسية والامنية الايرانية، واكد ان اسرائيل تمكنت من تحقيق مفاجاة تكتيكية في هجومها على المجمع.
معلومات استخباراتية متطورة
وامتنع البيت الابيض ووكالة المخابرات المركزية عن التعليق، لكن وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) اكدت مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين الذين قالت اسرائيل انها قتلتهم.
ووصف اشخاص اطلعوا على تفاصيل العملية الهجوم بانه ثمرة معلومات استخباراتية دقيقة واشهر من التحضيرات، واكدوا ان الولايات المتحدة كانت تعرف مكان اختباء خامنئي وكان بامكانها قتله.
واوضح مسؤول امريكي سابق ان المعلومات التي تمكنت الولايات المتحدة من جمعها تحسنت بشكل كبير، وتعلمت الولايات المتحدة المزيد عن كيفية تواصل المرشد الاعلى والحرس الثوري وتحركاتهما تحت الضغط، واستخدمت واشنطن هذه المعرفة لتعزيز قدرتها على تعقب خامنئي والتنبؤ بتحركاته.
