اعلن امين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران علي لاريجاني قرب تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتسلم مهام المرشد وفق احكام الدستور، مؤكدا ان استمرارية ادارة شؤون الدولة مضمونة خلال المرحلة الحساسة الراهنة.
وقال لاريجاني في كلمة مصورة بثها التلفزيون الايراني ان ما وصفه بمحاولات استهداف القيادات لن يزعزع استقرار البلاد، مشددا على ان الشعب الايراني اثبت تمسكه بقيادته، وان الخطط الدستورية لترتيب القيادة جرى تفعيلها لضمان عدم حدوث فراغ سياسي او اداري.
وأضاف: سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، والشعب الإيراني أثبت أنه متمسك بقيادته، كنا قلقين على القائد وندرك جيداً أن العدو يعرف مكانته في قلوب الشعب الإيراني ولذا سنحرق قلوب الأعداء، والسيد خامنئي أصر على مواصلة حياته بنحو طبيعي من دون أي تدابير استثنائية.
وبين ان المجلس القيادي المؤقت سيتولى مسؤوليات القائد الى حين اختيار خلف وفق الاليات الدستورية، مؤكدا ان هذا الاجراء يعكس تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على عبور المنعطف التاريخي بعزم وقوة.
وشدد على ان الرد الايراني على الهجمات الاخيرة مستمر، مؤكدا جاهزية القوات المسلحة، ومعتبرا ان الضربات التي استهدفت قواعد اميركية ومواقع اسرائيلية تمثل رسالة واضحة بان طهران لن تسمح بفرض معادلات جديدة بالقوة.
واتهم لاريجاني الولايات المتحدة بالسعي الى الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها، معتبرا ان اسرائيل تعمل على تفكيك توازنات الاقليم، ومضيفا ان طهران لا تسعى الى الحرب لكنها ستستهدف القواعد الاميركية التي تنطلق منها عمليات ضدها.
واكد ان الصواريخ التي اطلقت نحو القواعد الاميركية ومواقع اسرائيلية شكلت ردا مباشرا على الهجمات السابقة، متوعدا بمزيد من الضربات الاكثر ايلاما، في وقت اتهم فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بانه وقع في ما وصفه بالفخ الاسرائيلي.
في سياق متصل اكد رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده اعدت نفسها لكافة السيناريوهات بما فيها استهداف القيادة، مشددا على ان ايران ستبقى على نهج المرشد الراحل علي خامنئي ولن تسمح بما وصفه بابتلاع البلاد او تقويض استقرارها.
وقال قاليباف ان بلاده ستحاسب المسؤولين عن الهجمات، متوعدا برد قوي على كل من بنيامين نتنياهو وترامب، ومؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا للتماسك الداخلي بين الشعب ومؤسسات الدولة.
ياتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متسارع في المنطقة، حيث تشير المواقف الرسمية الايرانية الى تمسك طهران بمسار الردع العسكري بالتوازي مع تفعيل الاليات الدستورية لضمان استمرارية القيادة وادارة الدولة دون انقطاع.
