في تطور يثير القلق، أعلن الاحتلال الإسرائيلي إغلاق كافة المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح، وذلك تزامنا مع استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه مؤخرا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها سكان القطاع، حيث استهدفت آليات وطائرات الاحتلال مناطق مختلفة من غزة.
وذكر شهود عيان أن آليات الاحتلال أطلقت نيرانا كثيفة تجاه الأحياء الشمالية الشرقية لمخيم البريج، بينما تعرضت المناطق الشمالية الغربية من القطاع لقصف مدفعي مكثف.
تصعيد عسكري واوضاع انسانية متدهورة
واضاف الشهود ان القوات الإسرائيلية قصفت الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان.
وبينت مصادر محلية أن هذه الاعتداءات تأتي في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، فضلا عن تدمير واسع للبنية التحتية المدنية.
واكدت المصادر ذاتها ان القوات الإسرائيلية، ورغم الانسحاب الظاهري إلى خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.
تداعيات خطيرة على القطاع الصحي والانساني
وكشفت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، حيث استشهد وأصيب المئات منذ سريان الاتفاق.
واوضحت المصادر ذاتها ان الحرب خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار هائل طال البنية التحتية المدنية.
واضافت المصادر ان قرار إغلاق المعابر يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
تحذيرات دولية من كارثة انسانية وشيكة
واشارت تقارير دولية إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" حذرت مرارا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن حجم الاحتياجات يفوق ما يسمح لها حاليا بتقديمه.
وبينت التقارير ان "أونروا" تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالوصول الإنساني وإدخال الإمدادات، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر وحركة الشاحنات والمواد، بما في ذلك الوقود والمستلزمات الطبية.
واكدت الامم المتحدة أن القطاع يواجه كارثة إنسانية واسعة، حيث أعلنت المجاعة في بعض مناطقه، وقدّرت أن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال الحرب.
