جدد البيت الابيض رفضه القاطع لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق، وذلك وسط تقارير تشير الى مهلة امريكية للاطار التنسيقي الشيعي لاختيار مرشح بديل قبل الجمعة. واكد مسؤول كبير في البيت الابيض في تصريح خاص، ان واشنطن لا تزال تعارض بشدة ترشيح رئيس الوزراء العراقي الاسبق.

واوضح المسؤول الامريكي الرفيع ان الولايات المتحدة ترى ان حكومة تهيمن عليها ايران لا يمكن ان تضع مصالح العراق في صميم اولوياتها. وبين ان هذه الحكومة لن تكون قادرة على ابعاد العراق عن الصراعات الاقليمية. واضاف ان هذه الحكومة لن تعزز الشراكة المتبادلة المنفعة بين الولايات المتحدة والعراق.

وتابع المسؤول الامريكي قائلا ان الرفض الامريكي وصل الى ذروته بتهديدات مباشرة من الرئيس الامريكي دونالد ترمب بفرض عقوبات وقطع المساعدات. واشار الى ان واشنطن تمتلك العديد من اوراق الضغط، مثل العقوبات وتجميد عائدات صادرات النفط العراقي المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي، وتقييد وصول العراق الى احتياطاته من الدولار الامريكي.

ضغوط امريكية متزايدة

واكد مراقبون ان هذه الخطوة الامريكية تعكس قلقا متزايدا بشان النفوذ الايراني في العراق. واضافوا ان واشنطن تسعى الى ضمان تشكيل حكومة عراقية قوية ومستقلة قادرة على حماية مصالح البلاد. وبين المراقبون ان الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام جميع الادوات المتاحة لديها لتحقيق هذا الهدف.

واوضح خبراء ان التهديدات الامريكية قد تزيد من الضغوط على الاطار التنسيقي الشيعي لايجاد مرشح بديل يحظى بقبول جميع الاطراف. واضافوا ان الازمة السياسية في العراق قد تتعمق في حال استمر الاصرار على ترشيح المالكي. واكد الخبراء ان الحل يكمن في التوافق على شخصية وطنية قادرة على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة.

مستقبل العراق السياسي

واشار محللون سياسيون الى ان موقف البيت الابيض ياتي في سياق جهود واشنطن للحد من النفوذ الايراني في المنطقة. وبين المحللون ان الولايات المتحدة تولي اهمية كبيرة لاستقرار العراق وسيادته. واضاف المحللون ان واشنطن لن تسمح بتشكيل حكومة تابعة لايران في بغداد.

واكد دبلوماسيون غربيون ان الولايات المتحدة تواصل الضغط على القادة السياسيين العراقيين للتوصل الى حل توافقي للازمة السياسية. واضاف الدبلوماسيون ان واشنطن مستعدة للعب دور الوسيط بين الاطراف العراقية المتنازعة. وبين الدبلوماسيون ان الهدف هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي.