اكد خبراء التغذية على القيمة الغذائية العالية للتمر، مبينا انه ليس مجرد فاكهة للزينة بل غذاء اساسي يمنح الجسم طاقة سريعة ويساعد على كبح الجوع، مضيفين ان التمر يعتبر بمثابة "بطارية طوارئ" طبيعية لجسم الانسان، وذلك لما يحتويه من عناصر غذائية هامة.
واضاف الخبراء ان اختيار التمر لم يكن وليد الصدفة بل مبني على اسس غذائية دقيقة، موضحين ان التمر يحتوي على مزيج من الغلوكوز والفروكتوز، وهما سكريات بسيطة تمتص بسرعة في الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع فوري في مستوى الطاقة، الامر الذي يجعله خيارا مثاليا لكسر الصيام أو حالات نقص الطاقة المفاجئة.
وبين الخبراء ان الدماغ يرسل إشارات عصبية تخفف الشعور بالجوع الحاد وتعيد الإحساس بالاستقرار الحيوي بعد دقائق قليلة من تناول التمر، حتى قبل الوصول إلى الشبع الكامل.
الكمية الموصى بها من التمر
واوضح الخبراء ان الاستهلاك المثالي يتراوح بين تمرتين إلى ثلاث تمرات يوميا، لتجنب تجاوز ما يعرف بالحمل الغلايسيمي الذي يؤثر في مستوى السكر في الدم، لافتين الى ان هذا يتوافق مع ما اعتاده المسلمون تقليديا عند الإفطار اقتداء بالسنة النبوية.
واكد الخبراء على اهمية كسر الصيام على تمر وماء قبل الوجبة الرئيسية، مشيرين الى ان هذه العادة الصحية تساعد على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام وتجنب الشعور بالتخمة.
متى يصبح التمر ضارا؟
وحذر خبراء التغذية من تحويل التمر إلى وجبة خفيفة متكررة طوال اليوم، خصوصا عند تقديمه محشوا بالمكسرات أو مغطى بالشوكولاتة والكراميل، موضحين ان هذا النوع من الحلويات قد يرفع السعرات الحرارية وسكر الدم بشكل كبير، وهو ما يشكل خطرا خاصا على مرضى السكري وأمراض القلب.
واضاف الخبراء ان التمرة الواحدة تحتوي تقريبا على 60 إلى 70 سعرة حرارية، وثلاث تمرات تعطي نحو 180 سعرة حرارية، وهي كمية مثالية للشحن السريع دون إرهاق الجسم بعمليات تخزين الدهون.
وبين الخبراء ان هناك اكثر من 2000 صنف من التمور في العالم، ولكل منطقة بصمتها ونكهتها الخاصة، مثل "المجدول" في فلسطين والمغرب و"السكري" في الخليج و"الدقلة" في تونس والجزائر.
