تصاعدت ردود الفعل العربية والإسلامية الغاضبة تجاه تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي ألمح فيها إلى إمكانية قبول سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه التصريحات التي أدلى بها هاكابي خلال مقابلة صحفية مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، لتثير موجة من الاستنكار والإدانة على نطاق واسع، خاصة وأنها صدرت من مسؤول أمريكي رفيع المستوى.

وعبرت دول عربية وإسلامية عن استيائها الشديد وقلقها العميق إزاء هذه التصريحات، التي اعتبرتها تجاوزا غير مقبول وتدخلا سافرا في شؤون المنطقة.

إدانات واسعة لتصريحات السفير الأمريكي

وكان الأردن أول المبادرين إلى التعبير عن رفضه القاطع لتصريحات هاكابي، واصفا إياها بأنها "عبثية واستفزازية"، وتمثل انتهاكا صريحا للأعراف الدبلوماسية ومساسا بسيادة دول المنطقة.

وأدانت الجامعة العربية بشدة التصريحات التي أدلى بها هاكابي، واصفة إياها بأنها "بالغة التطرف" ومخالفة لكل الأعراف الدبلوماسية.

واعتبرت الجامعة العربية أن هذه التصريحات تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها المعلنة، وأنها تأتي في إطار محاولة استمالة الجمهور اليميني في إسرائيل.

مواقف عربية وإسلامية موحدة ضد التصريحات

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، إن مصر تدين التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي، معتبرة إياها خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

واضافت الخارجية المصرية أن هذه التصريحات تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الصراع في المنطقة.

وبينت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات السفير الأمريكي، معتبرة إياها "غير مسؤولة" وتمثل "خرقا للقوانين الدولية".

رفض قاطع للتصريحات الأمريكية

وأدانت وزارة الخارجية العراقية تصريحات السفير الأمريكي، معربة عن استنكارها البالغ لما تضمنته من إشارات إلى إمكانية قبول سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط.

واكدت الخارجية الفلسطينية أن تصريحات هاكابي تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي، فضلا عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي بشأن رفض ضم الضفة الغربية.

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن تصريحات السفير الأمريكي تمثل انحرافا خطيرا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضا علنيا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة.

تحذيرات من تداعيات التصريحات على أمن المنطقة

وحذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من أن هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية.

واضافت الأمانة العامة للمنظمة أن هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.

وأدانت رابطة العالم الإسلامي تصريحات السفير الأمريكي، معتبرة إياها "استهتارا غير مسبوق بأمن المنطقة وسيادة دولها".

وفي ختام ردود الفعل العربية والإسلامية، أعربت وزارات خارجية العديد من الدول والمنظمات عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء تصريحات السفير الأمريكي، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية.