شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتحديدا مدينتي رفح وغزة، مما أسفر عن تدمير عدد من المباني السكنية.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر طبية في غزة، أمس السبت، عن استشهاد اثنين من الفلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، حيث سقط أحدهما في مدينة خان يونس جنوبا، والآخر في مخيم جباليا شمالا.
كما أصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي مكثف استهدف المنطقة، ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم وتدمير لمبان في مناطق متفرقة من خان يونس.
الاحتلال يعترف بقتل مسلح
ومن جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تمكن من قتل مسلح فلسطيني اقترب من القوات الإسرائيلية المتمركزة في شمال قطاع غزة.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، ارتكبت القوات الإسرائيلية مئات الخروقات، شملت عمليات قصف وإطلاق نار عشوائي، مما أسفر عن استشهاد 612 فلسطينيا وإصابة 1640 آخرين.
واضاف رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أن البيوت المتنقلة لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن، على الرغم من الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للنازحين، متهما جيش الاحتلال بمواصلة السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وتوسيع ما يعرف بالخط الأصفر باتجاه المناطق السكنية.
أزمة إنسانية متفاقمة
واوضح الشوا أن آلاف العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش في خيام متهالكة أو في العراء، في ظل غياب حلول إيوائية حقيقية، وعدم السماح بإدخال البيوت المتنقلة المنصوص عليها ضمن التفاهمات الإنسانية.
وبين الشوا أن القوات الإسرائيلية تسيطر فعليا على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، معتبرا أن توسيع نطاق ما يسمى بالخط الأصفر أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع.
واكد الشوا أن استمرار هذه الإجراءات يعقد جهود الإغاثة ويحد من قدرة المؤسسات الأهلية والدولية على الوصول إلى الفئات الأكثر تضررا، داعيا إلى فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم لإدخال مستلزمات الإيواء ومواد الإعمار والمساعدات الإنسانية.
قيود على دخول المساعدات
وبشأن حركة المعابر، أوضح الشوا أن دخول المساعدات لا يزال دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى أن القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والبيوت الجاهزة تعرقل معالجة أزمة السكن المتفاقمة منذ أشهر.
وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.
