يشهد سوق خان يونس التاريخي في قطاع غزة غيابا شبه كامل لمظاهر الحياة الرمضانية المعهودة، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيسه، ويعود هذا الغياب إلى الدمار الواسع الذي لحق بالسوق جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة وقربه من الخط الأصفر.
ويعد هذا السوق من أقدم الأسواق في قطاع غزة، حيث يعود تاريخ بنائه إلى عام 1362 ميلاديا، وكان على مر العصور مركزا تجاريا واجتماعيا حيويا لسكان المنطقة.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يحاول عدد قليل من الباعة والمتسوقين العودة إلى السوق في محاولة لإحيائه، إلا أنهم يواجهون تحديات كبيرة، ابرزها انعدام السيولة المالية ونقص الموارد.
تحديات تواجه عودة الحياة للسوق
واوضح عدد من التجار أن الدمار الذي لحق بمحالهم التجارية والبنية التحتية للسوق، يجعل من الصعب استئناف النشاط التجاري بشكل كامل، إضافة إلى ذلك، يعاني السكان من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة الحرب، مما يقلل من قدرتهم الشرائية.
واضاف التجار أن نقص البضائع وارتفاع أسعارها يشكل تحديا آخر، حيث يجدون صعوبة في توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة للمستهلكين.
وبين عدد من المتسوقين أنهم يشعرون بالحزن لرؤية السوق في هذا الوضع، حيث كانوا يقضون فيه أوقات ممتعة خلال شهر رمضان في السنوات الماضية، وشهدوا فيه ذكريات لا تنسى.
آمال بعودة قريبة
ورغم كل الصعاب، يأمل سكان خان يونس في أن يعود الحياة إلى سوقهم التاريخي في أقرب وقت ممكن، وأن يتمكنوا من استعادة مظاهر الفرح والبهجة التي كانت تميز شهر رمضان في هذا المكان.
واكد عدد من الأهالي أنهم مصممون على إعادة بناء السوق وتجاوز التحديات، وذلك للحفاظ على هذا المعلم التاريخي الذي يمثل جزءا هاما من تراثهم وهويتهم.
