استشهد الشاب محمد حنني وأصيب فتى اخر بجروح خطيرة جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي خلال اقتحامها بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وسط حملة اعتقالات ومداهمات واسعة شنها جيش الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد الهلال الأحمر بأن الشاب محمد حنني، البالغ من العمر 20 عاما، أصيب برصاصة قاتلة في الرأس، وقد وصفت حالته لحظة وصوله للمستشفى بالحرجة جدا قبل أن يعلن عن استشهاده لاحقا، فيما أصيب فتى يبلغ من العمر 16 عاما برصاصة في القدم خلال نفس الاقتحام.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال تواصل اقتحام البلدة منذ ساعات عصر السبت، وذلك عقب هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على حي الضباط في البلدة، وقد أطلق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي صوب إحدى المركبات الفلسطينية وحطموا زجاجها، كما أصيب فتى يبلغ من العمر 14 عاما بالرصاص الحي خلال تصديه للهجوم.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر وصباح الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة النطاق في عدة مناطق بالضفة الغربية، وشملت الحملة اقتحام المنازل الفلسطينية وتفتيشها بشكل دقيق والتنكيل بسكانها، إضافة إلى إخضاعهم لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات طويلة، وقد تركزت الحملة بشكل خاص في مدينتي قلقيلية والخليل ومخيم العروب.

واقتحمت قوات الاحتلال مساء السبت بلدة حبلة جنوب قلقيلية، وجابت شوارعها وأحياءها، لكن لم يبلغ عن أي مداهمات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين، كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية سرطة غرب سلفيت وانتشرت في عدة أحياء منها، وأقامت حواجز عسكرية مشددة فيها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى يوسف جلال أبو نبعة، البالغ من العمر 15 عاما، من بلدة الزاوية غربي سلفيت، وافاد نادي الاسير بان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عزون شرق قلقيلية واعتقلت ثلاثة اشقاء بينهم الطفلان يحيى ويعقوب احمد سليم وشقيقهما رشاد، كما احتجزت والدهم واعتدت عليه بالضرب.

اعتقالات ومداهمات في مناطق مختلفة

واعتقلت قوات الاحتلال في قلقيلية عددا من الشبان، بينهم عبود نوفل ومازن أبو الشيخ وعمرو هلال والأسير المحرر أدهم عوينات وأمير خضر، وذلك بعد اقتحام منازلهم في المدينة، وفي مخيم العروب شمال الخليل، اعتقلت القوات الشبان إيهم فؤاد أبو طاقية ويامن أبو غازي وعلي عادل جوابرة، بينما تم توقيف الشابين أحمد يوسف قنازع وهادي راني الجبير أثناء مرورهما عند حاجز مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غرب جنين، واحتجزت عشرات الشبان في مقهى بالبلدة وأصحاب المحلات التجارية القريبة من منطقة "القوسات" للتحقيق معهم قبل إطلاق سراح البعض منهم، وأفادت مصادر محلية بأن القوات اعتدت بالضرب على عدد من الشبان، وتوقفت مركبة واعتدي على صاحبها، وسط حالة توتر مستمرة في البلدة.

وداهم الجيش مدينة طوباس وأطلق قنابل الغاز السام تجاه منازل الفلسطينيين، واقتحم بلدات عرابة ودير ضعيف في جنين ومدينة يطا بالخليل ومخيم عقبة جبر في أريحا، فيما سيرت دوريات عسكرية في شوارع هذه المناطق، وتشهد أغلب مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات ليلية متكررة من قبل جيش الاحتلال، تتضمن تفتيش المنازل والاعتداء على السكان وسلب الأموال، بالإضافة إلى اعتقالات يومية تطال شبان وأسرى محررين.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول الماضي، تشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات الاحتلال، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد المئات من الفلسطينيين وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال أعداد كبيرة من المواطنين في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة.