بدأت المؤسسة الاستهلاكية المدنية يوم الاحد توزيع كميات من زيت الزيتون التونسي في فروعها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، بعد ان شهدت نقاط البيع أمس السبت ازدحاما كبيرا وطوابير طويلة من المواطنين الراغبين بالشراء.

 

واعلن المدير العام للمؤسسة عصام الجراح، اعتماد آلية الدور المسبق لتنظيم عملية البيع ومنع التدافع، مؤكدا ان البيع سيكون محصورا بحاملي الدور المخصص لكل مواطن، مع ضمان حقه في الشراء عند وصول دفعات جديدة في حال نفاد الكميات المتوافرة حاليا، لا سيما ان المؤسسة تعاقدت على توريد كميات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

 

الزيت مطابق تماما للمواصفة الاردنية

 

وفي اطار الرد على الجدل المتداول حول جودة الزيت، اكد مصدر حكومي ان المنتج مطابق للمواصفة الاردنية بنسبة 100% من حيث السلامة الغذائية، موضحا ان ما اثير من ملاحظات يعود لاسباب فنية تنظيمية تتعلق بشكل العبوة وحجمها وطباعة البيانات على جهاتها الاربع، ولا يرتبط بجودة الزيت نفسه، مشيرا الى ان اللبس نتج عن سوء فهم لتصريحات سابقة لممثل قطاع المواد الغذائية.

 

وياتي التوجه نحو استيراد الزيت التونسي ضمن خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي انعكست على تراجع الانتاج المحلي بنسبة تصل الى 35% مقارنة بالاعوام الماضية، حيث تطرح المؤسسة عبوة خمسة لترات بسعر 21 دينارا وهو سعر منافس يهدف الى تخفيف الاعباء عن المواطنين في ظل ارتفاع اسعار المنتج المحلي.

 

وتعمل وزارة الزراعة على توريد شحنات اضافية من مناشئ معتمدة لضمان استقرار السوق المحلية وتلبية الطلب المتزايد على هذه السلعة الاساسية.

 

تنظيم بيع زيت الزيتون في الاستهلاكية المدنية

 

من جهته وجه وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ادارة المؤسسة الاستهلاكية المدنية لوضع الاليات المناسبة لتنظيم بيع زيت الزيتون في اسواقها، داعيا الى معالجة الازدحامات ومنع التهافت على الشراء وضبط حصول البعض على كميات تفوق حاجتهم بما يحول دون اعادة بيعها والمتاجرة بها.

 

واكد الوزير ضرورة توفير الكميات الكافية لتلبية احتياجات المواطنين من هذه المادة الحيوية وباسعار مناسبة تراعي الظروف الاقتصادية.

 

أسباب تأخير تسليم الكميات من تونس

 

وفي السياق ذاته قال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن جمال عمرو ان مصانع الزيت في تونس لم تتمكن من تلبية الاشتراطات الاردنية المتعلقة بطريقة التعبئة بالسرعة المطلوبة، الامر الذي ادى الى تأخير تسليم الكميات المقررة للمملكة.

 

واوضح ان المشكلة الفنية الرئيسية تمثلت في عدم تعبئة الزيت في عبوات صفيح وفق المواصفات المعتمدة، مبينا ان المصانع التونسية اضطرت الى استيراد عبوات صفيح من تركيا لتلبية المتطلبات الاردنية وهو ما ساهم في اطالة مدة التسليم.

 

واضاف ان الاحوال الجوية في البحر المتوسط كان لها دور مباشر في تاخير وصول البواخر الناقلة للزيت لفترة تراوحت بين عشرة ايام وخمسة عشر يوما، مؤكدا ان السوق المحلية تحتاج الى استيراد ما يزيد على عشرين الف طن من زيت الزيتون لتغطية احتياجات المملكة.

 

كميات اضافية لسد النقص

 

وكشف عمرو ان شحنة جديدة تقدر بنحو 500 طن من زيت الزيتون ستصل بتاريخ 26 شباط 2026، على ان تتبعها كميات اضافية خلال الايام الاولى من الشهر المقبل، مؤكدا ان عمليات الاستيراد لم تتوقف وان التأخير كان نتيجة اشتراطات التعبئة والظروف الجوية في البحر المتوسط.

 

واشار الى ان قرار تمديد مدة الرخص الى تسعين يوما بدلا من ثلاثين يوما اسهم في تسهيل عمليات الاستيراد للتجار، مؤكدا ان الزيت المستورد مطابق لمتطلبات المؤسسة العامة للغذاء والدواء ومؤسسة المواصفات والمقاييس من حيث السلامة والجودة.