في مشهد جسد اعلى درجات الاستعداد القتالي والمهني، تعاملت الاجهزة الامنية المختصة اليوم الخميس مع بلاغ حول جسم مشبوه ملقى بمحيط "دوار الدلة" في منطقة مرج الحمام بالعاصمة عمان. الاستجابة الفورية لغرفة عمليات جنوب عمان حولت المنطقة الى خلية نحل رقابية لعام 2026، حيث فرضت القوات طوقا احترازيا لضمان سلامة المارة والمجاورين، في خطوة تعكس جدية الدولة في التعامل مع كافة البلاغات التي تمس السكينة العامة والامن الوطني.

فحص الميدان.. الفرق المختصة تفكك لغز "الجسم المشبوه" 

وافاد مصدر مسؤول في مديرية الامن العام ان بلاغا ورد بوجود حقيبة ملقاة في مكان حيوي يثير الريبة، مما استوجب حضور الفرق الهندسية وكوادر التعامل مع المتفجرات كاجراء وقائي اعتيادي. وبعد فحص دقيق واجراءات فنية مشددة باستخدام احدث التقنيات، تبين ان الحقيبة خالية من اي مواد خطرة، وانها لا تعدو كونها "حقيبة ملابس" شخصية تم فقدانها او تركها في الموقع، مما ازاح ستار التوتر الذي خيم على المنطقة لبعض الوقت.

بين الشك واليقين.. احترافية الامن في مواجهة الفرضيات 

واكد المصدر ان التعامل مع مثل هذه الحالات يتم بجدية مطلقة ولا تخضع للمصادفة، حيث يتم تطبيق بروتوكول امني صارم يهدف الى تصفير المخاطر قبل البدء بعمليات الفحص المباشر. واشار الى ان سرعة عودة الحياة الى طبيعتها في محيط دوار الدلة بمرج الحمام تعكس قدرة الكوادر الامنية على حسم المواقف الميدانية بأقل وقت ممكن، ومنع تمدد الاشاعات التي عادة ما ترافق مثل هذه الحوادث في الاماكن المزدحمة.

رسالة الطمأنة.. المواطن هو الشريك الاول في منظومة الامن 

وتأتي هذه الواقعة لتعزز الثقة بالمنظومة الامنية الاردنية التي لا تتوانى عن تلبية نداء الواجب حتى في ابسط البلاغات اشتباها. ودعت الجهات المعنية المواطنين الى استمرار نهج التعاون والابلاغ عن اي اجسام تثير الشك، مؤكدة ان سلامة الوطن تبدأ من وعي الفرد ويقظة المؤسسة. وبحلول ساعات المساء، واصلت "دلة مرج الحمام" استقبال حركة السير المعتادة، بعد ان اثبت نشامى الامن مرة اخرى انهم العين التي لا تنام على راحة الاردنيين.