في استجابة استباقية تسبق قرع طبول الشهر الفضيل، اطلقت المؤسسة العامة للغذاء والدواء حملة توعوية كبرى استهدفت ضبط ايقاع تحضير "الطرود الرمضانية"، مؤكدة ان سلامة قوت الفقراء خط احمر لا يقبل المساومة. واهابت المؤسسة بكافة المنشآت الغذائية الراغبة في الانخراط بسباق الخير لعام 2026، ضرورة الامتثال لبروتوكولات صحية مشددة، تضمن وصول هذه المساعدات الغذائية الى مستحقيها بجودة عالية وسلامة مطلقة، بعيدا عن اي ممارسات قد تهدد الصحة العامة.
وحددت المؤسسة معايير ذهبية لا يمكن تجاوزها عند تجهيز الطرود، تترأسها ضرورة حصول كافة المواد الغذائية المدرجة ضمن الطرود على اجازة تداول رسمية وترخيص ساري المفعول من المؤسسة الام. وشددت الارشادات على حتمية التأكد من تواريخ الصلاحية، بحيث تكون فعالة وغير مشرفة على الانتهاء، لضمان استمرارية صلاحيتها خلال فترة الاستهلاك الرمضاني، في خطوة تهدف الى قطع الطريق امام محاولات تصريف البضائع الراكدة او قاربت على النفاذ تحت ستار المساعدات.
ولم تغفل المؤسسة الجانب اللوجيستي، حيث فرضت التزاما كاملا باشتراطات التخزين والنقل السليمة، محذرة من تأثر المواد الغذائية بالعوامل الجوية او سوء المناولة. ووجهت المؤسسة رسالة حازمة للمنشآت والموزعين بضرورة رفض استلام او توزيع اي مادة يظهر عليها بوادر التلاعب ببطاقة البيان، او تغير في الشكل الخارجي للعبوات كوجود الصدأ او التلف الفيزيائي، مؤكدة ان شكل العبوة هو المرآة الاولى لجودة المحتوى وضمان خلوه من الملوثات.
وتأتي هذه الحملة لتعزز الدور الرقابي والانساني للمؤسسة العامة للغذاء والدواء، التي تسعى الى تحويل العمل الخيري الى منظومة مؤسسية منضبطة. ويرى مراقبون ان هذه الاشتراطات تحمي المتبرع من الوقوع في فخ السلع المغشوشة، وتحمي المستهلك من مخاطر التسمم الغذائي، مؤكدين ان التزام المنشآت بهذه المعايير يعكس رقي المجتمع الاردني وحرصه على تقديم الافضل للاشقاء والاسر العفيفة، تحت مظلة رقابية ترفع شعار "الاصالة في العطاء والمعاصرة في الرقابة".
