في عملية نوعية جسدت اليقظة الامنية والبيئية المشتركة، تمكنت دورية من الادارة الملكية لحماية البيئة بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من الاطاحة بشخص احترف الاتجار غير المشروع بالثروة الوطنية من الطيور البرية. العملية التي جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لنشاطات مشبوهة عبر فضاء التواصل الاجتماعي لعام 2026، وضعت حدا لمسلسل الانتهاكات التي طالت انواعا نادرة من العقبان والبوم المهددة بالانقراض، مؤكدة ان قبضة القانون ستطال كل من تسول له نفسه المساس بالارث الطبيعي للمملكة.
واسفرت المتابعة الميدانية عن ضبط المتهم متلبسا بحيازة مجموعة من الجوارح والطيور البرية، اضافة الى عدد من المحنطات التي تعكس حجم الجرم المرتكب بحق الحياة الفطرية. وجرى التحفظ على المصادرات واقتياد المطلوب لاتخاذ المقتضى القانوني والاداري بحقه، في رسالة شديدة اللهجة لكل من يتخذ من المنصات الرقمية واجهة لتسويق الكائنات المحمية دوليا ووطنيا، مشددة على ان الجرائم البيئية لا تسقط بالتقادم او التخفي خلف الشاشات.
وفور عملية الضبط، تولت الفرق البيطرية المتخصصة في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة مهمة تقديم الرعاية العاجلة للطيور المصادرة، حيث تخضع حاليا لبرامج اعادة تأهيل مكثفة لضمان استعادتها لغريزتها البرية وقوتها البدنية. وتهدف هذه الجهود الى تهيئة العقبان والبوم المصادرة لاطلاق سراحها في بيئاتها الاصلية ضمن المحميات الطبيعية المنتشرة في المملكة، لتعود كجزء اصيل من التوازن البيئي الذي يسعى الاردن جاهدا للحفاظ عليه بكل امكانياته.
وجددت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بالتنسيق مع الاجهزة الامنية والقضائية، تأكيدها على استمرار الحملات التفتيشية الصارمة لملاحقة كافة اشكال التعدي على الحياة البرية، لا سيما تلك التي يتم الترويج لها الكترونيا. ودعت الجمعية المواطنين الى ممارسة دورهم كخفراء للوطن والتبليغ عن اي تجاوزات مرصودة، مؤكدة ان حماية التنوع الحيوي هي معركة وعي وطني بامتياز، تهدف لصيانة حق الاجيال القادمة في رؤية سماء الاردن تزدان بجوارحها النادرة بعيدا عن اقفاص الجشع والمتاجرة المحرمة.
