أحمد الضامن
في الوقت الذي نبحث فيه عن سُبل وطرق حماية كوادر القطاع الصحي ، خط الدفاع الأول في مواجهة أزمة كورونا ،وتزويد المستشفيات بكافة الاحتياجات اللازمة، لمواجهة الجائحة بقوة ومتانة بعيدا عن أي أخطاء أو مشاكل تؤثر على سير العملية، إلا أنه يبدو أن هنالك بدأت مشكلة تطفو على سطح المشهد العام وهي المستلزمات الطبية والشركات المستوردة.
تحدثنا كثيرا وتطرقنا إلى قضية شركات المستلزمات الطبية والديون المتراكمة على الجهات الحكومية لتلك الشركات ، العالقة منذ سنوات والتي تقدر بما يقارب 90 مليون دينار، إلى جانب التطرق إلى الآثار السلبية والنتائج التي من الممكن أن تظهر وتطفو على الساحة إن لم يكن هنالك توجه جاد لتقليل هذه الديون على الأقل لتلك الشركات حتى تبقى في استطاعتها الاستمرار في العمل، في ظل الظروف الاستثنائية والالحاح المستمر من قبل الشركات والموردين الخارجين لضرورة تأمينهم بالديون المتراكمة لتزويد الشركات المحلية بالمستلزمات الطبية، حيث أصبح العديد منها غير قادر على السداد، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى توقف هذه الشركات عن التوريد.
اقرأ أيضا :
ولكن على ما يبدو أن الشركات المستوردة للمستلزمات الطبية دخلت في معضلة كبيرة، أثرت عليها بشكل كبير بسبب تراكم الديون على القطاع العام من مستشفيات وزارة الصحة وعدم الالتزام والتأخر بسداد تلك الديون، الأمر الذي أثر سلباً على الشركات بسبب عدم توفر سيولة نقدية ، وسبب لها الكثير من المشاكل مع الموردين الخارجيين بسبب عدم الالتزام.
وبحسب المعطيات،هنالك العديد من المستشفيات منها مستشفى تعليمي ،أصبحت في تخوف من عدم تأمين المستلزمات الطبية لكوادره بسبب نقص السيولة ، مما دفعه إلى طرح العديد من العطاءات والتي أصبحت خاوية من التنافس ولا يتقدم عليها أحد ، أو ربما شركة واحدة بسبب التأخير المستمر من تلك الجهات في سداد الديون، حتى أن بعض المستشفيات الهامة تعمل على سحب الكثير من العطاءات المطروحة والمناقصات بسبب عدم توجه أي شركة من الشركات الموردة للالتزام بالعطاء، مما سبب الكثير من المشاكل لتلك المستشفيات من أهمها البدء في الشعور بنقص المستلزمات الطبية والتي تعد أهم في المحافظة على صحة وسلامة الكادر الطبي والمواطنين وحمايتهم من أخطار فيروس كورونا.
هذه التأخيرات سببت الكثير من المشاكل لدى الشركات حيث أصبح العديد منها غير قادر على السداد للشركات المصنعة، بسبب عدم التزام القطاع العام بسداد الديون ، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى توقف هذه الشركات المصنعة العالمية من التوقف في توريد المواد في حال عدم سداد الوكلاء، مؤكدين ومطالبين بالتوجه لتسديد الديون المستحقة أسوة بشركات الأدوية لضمان استمرارية العمل والانتاج لدى تلك الشركات.
القطاع الصحي وكافة الكوادر بشكل عام ، تعتمد بشكل أساسي على هذا القطاع ، فالمستلزمات تشكل ركن أساسي من أركان القطاع الصحي، إلا أن الشركات المستوردة لتلك المواد، باتت في أمس الحاجة للوقوف إلى جانبها ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتي تحتاج إلى تكاتف جهود كافة الجهات للحد من الآثار السلبية للجائحة والخروج بأقل الخسائر.
