اختارت المهندسة الأردنية سيرين جبرين أن تحول شغفها بالسيارات والدراجات النارية إلى مسار مهني، بعدما درست الهندسة الميكانيكية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وتخرجت عام 2024، لتعمل في مجال لا يزال البعض يربطه بالرجال.
وقالت جبرين إن علاقتها بعالم الميكانيك بدأت منذ طفولتها، حين كانت تراقب والدها وهو يستخدم المعدات والأدوات الميكانيكية، ما دفعها إلى التعرف على المفكات والعدد المستخدمة في أعمال الصيانة، قبل أن يتحول فضولها إلى شغف دفعها لاختيار تخصص الهندسة الميكانيكية.
وأضافت أن حبها للسيارات رافقها منذ سنوات مبكرة، إذ حصلت على رخصة القيادة فور بلوغها الثامنة عشرة، قبل أن تتجه لاحقا إلى عالم الدراجات النارية وتتعلم قيادتها وتحصل على الرخصة اللازمة، رغم التحديات الاجتماعية التي واجهتها باعتبارها فتاة مهتمة بهذا المجال.
من الدراسة إلى ورش صيانة السيارات
وأوضحت جبرين أنها تعمل حاليا مهندسة ميكانيك في قطاع السيارات، لكنها لا تكتفي بالجانب النظري أو المهام الهندسية، بل تحرص على دخول الورش ومتابعة أعمال الصيانة والتعرف عمليا على أنظمة المركبات وتطوراتها.
وبينت أن وجودها داخل الورش يساعدها على تطوير خبرتها وفهم التفاصيل الفنية للسيارات والدراجات النارية، حتى وإن لم تكن طبيعة عملها تتطلب تنفيذ أعمال الصيانة بنفسها.
وأكدت أنها تفضل محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالبنزين، وتستمتع بالتعامل مع أجزائها ومتابعة صيانتها، مشيرة إلى أنها لا تجد أي حرج في اتساخ يديها بالزيوت أو بذل الجهد خلال العمل.
شغف يتجاوز المحركات
ولفتت جبرين إلى أن اهتمامها بالسيارات لا يقتصر على المحركات والأجزاء الميكانيكية، بل يشمل أيضا التصميم الخارجي والألوان والطلاء ولمعان الهيكل.
وأضافت أنها تحرص على العناية بسيارات عائلتها وغسلها بنفسها، حتى خلال الأجواء الباردة والماطرة، معتبرة أن هذه التفاصيل البسيطة تمنحها شعورا بالسعادة وتعكس حبها الحقيقي لعالم السيارات.
وتقدم تجربة جبرين نموذجا لشابة أردنية اختارت العمل في المجال الذي تحبه، دون أن تجعل الصور النمطية المرتبطة بالمهن التقنية عائقا أمام طموحها.
