كشفت اللجنة العشائرية المكلفة بمتابعة قضية النائب السابق المهندس حسن الرياطي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمساعي الصلح مع النائب السابق شادي فريج، مؤكدة أن الرياطي سدد مبلغ 30 ألف دينار تنفيذا للحكم القضائي، قبل أن يبرز خلال المفاوضات طلب مالي إضافي بدأ بمبلغ 400 ألف دينار، ثم انخفض إلى 125 ألف دينار، وفق ما ورد في بيان اللجنة.
وقالت اللجنة، في بيان توضيحي صدر في عمان بتاريخ 17 تشرين الاول 2026، إنها تابعت التصريحات التي أدلى بها شادي فريج عقب المناشدة التي اطلقها النائب محمد الظهراوي، ودعا فيها إلى الصلح والعفو والتسامح، مشيرة إلى أنها تسعى منذ بداية تحركها إلى الوصول إلى تسوية تنهي القضية وتتيح للنائب السابق حسن الرياطي العودة إلى أهله وعشيرته.
وأضافت اللجنة أنها فوجئت، بعد استكمال السداد القانوني المتعلق بالحكم القضائي، بمطالب مالية إضافية خلال المفاوضات، معتبرة أن هذه المطالب تختلف عن الالتزامات التي سبق تنفيذها بموجب الحكم.
اللجنة: أبواب الصلح لم تغلق.. والتواصل جرى عبر المحامي
وأوضحت اللجنة أن مساعي الصلح لم تتوقف منذ بداية القضية، إذ بادر عدد من الشيوخ والوجهاء والنواب إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وبحسب البيان، تشكلت اللجنة العشائرية الحالية عقب تصريح علني نشره شادي فريج على صفحته الرسمية، عبر فيه عن ألمه لسجن أخيه حسن الرياطي، وأبدى استعداده للصلح من أجل خروجه من السجن، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشرا إيجابيا يستحق البناء عليه ومواصلة جهود الوساطة.
وأكدت اللجنة أن شادي فريج لم يتواصل معها بصورة مباشرة، موضحة أن الاتصالات جرت من خلال وكيله القانوني المحامي المكلف من طرفه.
وأشارت إلى أنها عقدت مع المحامي عدة لقاءات مطولة، في محاولة للتوصل إلى حل يرضي الطرفين وينهي الخلاف، إلا أن المستجدات المتعلقة بالمطالب المالية دفعتها إلى إعادة النظر في مواصلة المسار الحالي.
30 ألف دينار سُددت.. واللجنة تتوقف عند مطلب الـ125 ألفا
وفي ما يتعلق بالجانب القضائي والمالي، أكدت اللجنة، استنادا إلى مستندات رسمية صادرة عن دائرة التنفيذ، أن النائب السابق المهندس حسن الرياطي نفذ الحكم القضائي، ودفع للمحكوم له شادي فريج مبلغ 30 ألف دينار نقدا لدى دائرة التنفيذ.
وبحسب البيان، يمثل المبلغ كامل قيمة الادعاء بالحق الشخصي المحكوم به، بما يشمل الرسوم والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية، الأمر الذي قالت اللجنة إنه أدى إلى براءة ذمة الرياطي المالية المترتبة بموجب الحكم وفق القانون.
وأضافت اللجنة أن وكيل شادي فريج طالب، بعد إتمام السداد، بمبلغ إضافي قدره 400 ألف دينار، قبل أن ينخفض المبلغ المطروح خلال التداول إلى 125 ألف دينار.
وذكرت أن الوكيل أكد، وفق روايتها، أن المبلغ الإضافي غير معلن وغير مرتبط بخروج حسن الرياطي من السجن أو بالخدمة المجتمعية، لافتة إلى أن الرياطي محكوم بالحبس مدة سنتين.
واعتبرت اللجنة أن المبلغ المطروح يشكل مطلبا ماليا جديدا لا يرتبط بالحكم القضائي الأصلي الذي قالت إن الرياطي نفذه بالكامل.
وأوضحت أن التباين بين التصريح العلني الداعي إلى الصلح من أجل إخراج الرياطي من السجن، وبين المطالب المالية التي ظهرت خلال المفاوضات، دفعها إلى التوقف والتريث في مواصلة جهود الوساطة في الوقت الراهن.
وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على استمرار استعدادها لدعم أي مسعى جاد وصادق يهدف إلى إنهاء القضية وعودة النائب السابق حسن الرياطي إلى أهله وعشيرته.
كما أكدت استعدادها لدفع أتعاب المحامي، وفقا للأصول والأعراف المتعارف عليها، إذا كانت هناك أتعاب إضافية مستحقة، مجددة تمسكها بجهود الإصلاح وإنهاء الملف.
