خاص لموقع “صوت عمان”
خفضت محكمة صلح جزاء شمال عمان الغرامة المفروضة على شاب أردني ادين بنشر تعليق عبر منصة فيسبوك تضمن قوله إنه سيكون منفذ العملية الانتحارية المقبلة، من 5000 دينار إلى 100 دينار، مع تضمينه الرسوم، وذلك بعد قبول اعتراضه على حكم غيابي صدر بحقه، وإدانته بجرم استخدام منصة تواصل اجتماعي لنشر ما من شأنه استهداف السلم المجتمعي أو الدعوة الى العنف او تبريره.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن التعليق نشر على احد منشورات قناة الجزيرة في منصة فيسبوك، وكان يتعلق بعملية الكرامة، وجاء فيه: "ان شاء الله الدور الجاي رح اكون انا منفذ العملية قريبا".
وكانت المحكمة قد اصدرت حكما غيابيا بحق المشتكى عليه، قضى بتغريمه 5000 دينار، قبل ان يتقدم باعتراض على الحكم، لتعيد المحكمة النظر في القضية وتقرر تعديل العقوبة.
ماذا قال الشاب امام المحكمة؟
ووفق تفاصيل القرار، فإن القضية بدأت بعد ورود معلومات الى منظمي الضبط حول كتابة المشتكى عليه التعليق عبر صفحته على منصة فيسبوك، حيث جرى تنظيم الضبط ومحضر القاء القبض، ثم احالته الى المحكمة لملاحقته عن الجرم المسند اليه.
وخلال المحاكمة التي جرت بعد الاعتراض، حضر المشتكى عليه ووكيله المحامي، وقررت المحكمة قبول الاعتراض شكلا، ثم سئل المشتكى عليه عن اسباب اعتراضه والجرم المسند اليه، فاجاب بانه مذنب والتمس رحمة المحكمة.
واستندت المحكمة في قرارها الى ملف الدعوى السابق، الى جانب اعتراف المشتكى عليه بالجرم امامها، معتبرة ان البينات المقدمة اثبتت قيامه باستخدام منصة تواصل اجتماعي قصدا لنشر محتوى من شانه استهداف السلم المجتمعي او الدعوة الى العنف او تبريره.
لماذا خفضت المحكمة الغرامة الى 100 دينار؟
وبحسب قرار المحكمة الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن قانون الجرائم الالكترونية ينص على معاقبة من يستخدم الشبكة المعلوماتية او تقنية المعلومات او نظام المعلومات او موقعا الكترونيا او منصة تواصل اجتماعي قصدا لنشر ما من شانه اثارة الفتنة او النعرات او استهداف السلم المجتمعي او الحض على الكراهية او الدعوة الى العنف او تبريره او ازدراء الاديان، بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات او بغرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تزيد على 20 الف دينار، او بكلتا العقوبتين.
وخلصت المحكمة الى ان فعل المشتكى عليه يشكل اركان الجرم المسند اليه، وقررت ادانته عملا بقانون اصول المحاكمات الجزائية، والحكم عليه بالغرامة البالغة 5000 دينار مع الرسوم.
لكن المحكمة قررت، عملا بالمادة 100 من قانون العقوبات، تخفيض العقوبة الواجبة النفاذ الى 100 دينار، مراعاة لظروف الدعوى ولكون المشتكى عليه شابا في مقتبل العمر، ولمنحه فرصة جديدة لعيش حياة كريمة بعيدا عن مخالفة القانون.
