اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مستقبل أسعار السيارات الجديدة والمستعملة والكهربائية في الأردن

مستقبل أسعار السيارات الجديدة والمستعملة والكهربائية في الأردن
سيارات

 

تتجه بوصلة الاستثمار والاقتناء في قطاع المركبات الاردني نحو مرحلة حرجة لم يشهد لها القطاع مثيلا منذ عقود، حيث تداخلت القرارات التنظيمية الحازمة مع الضرائب التصاعدية وارتفاع اسعار الوقود لتخلق مشهدا معقدا يتسم بالغموض والتغير السريع.

واقع المنطقة الحرة وانعكاسات انهيار مبيعاتها

شهدت حركة التخليص على المركبات داخل المنطقة الحرة بالزرقاء تراجعا غير مسبوق تجاوز نسبة ثمانين بالمئة خلال الفترات الأخيرة مقارنة بالأعوام السابقة، مما شكل صدمة هائلة للمستثمرين والتجار الذين تراكمت لديهم آلاف السيارات دون حركة بيع مشجعة.

وأدى قرار فرض لائحة ضريبية جديدة ترفع النسب على السيارات الكهربائية بحسب القيمة الجمركية لتصل إلى نحو أربعين بالمئة على الفئات المتوسطة وخمسة وخمسين بالمئة على الفئات الفارهة، إلى شلل شبه تام في الشراء والتخليص المحلي.

وتحولت ساحات المنطقة الحرة إلى مستودعات مفتوحة تضم آلاف المركبات المتوقفة التي تواجه خطر تلف البطاريات وتراكم رسوم التخزين، مما دفع مئات التجار إلى اتخاذ قرارات جصيمة تتمثل في إعادة تصديرها نحو أسواق بديلة لتقليل الخسائر.

وتسببت حالة الانكماش هذه في إغلاق عشرات المعارض وتسريح مئات العاملين في خدمات المساندة والصيانة والمعاينات الفنية داخل الحرة، مما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي يمر بها هذا القطاع الحيوي الذي كان يرفد الخزينة سنويا بمبالغ ضخمة.

منع المواصفات الصينية وأزمة المعروض الكهربائي

جاء قرار حظر استيراد المركبات الكهربائية ذات المواصفات الصينية غير المطابقة لمعايير الشحن الأوروبي والكودات المعتمدة، ليشكل ضربة قاضية للخيارات الاقتصادية التي كانت تتيح لذوي الدخل المتوسط امتلاك سيارة حديثة بتكلفة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف دينار.

وأحدث هذا القرار فراغا هائلا في المعروض، حيث توقف تدفق الطرازات الأكثر مبيعا وشعبية، والتي كانت تشكل أكثر من سبعين بالمئة من مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة، مما فرض واقعا جديدا يعتمد على البدائل المرتفعة السعر فقط.

وترافق هذا الحظر مع اشتراط تقديم كفالات خطية وصيانة معتمدة، مما رفع التكلفة التشغيلية والاستيرادية على المستوردين المستقلين وجعل عملية إدخال أي شحنة جديدة تتطلب مبالغ إضافية تتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف دينار للمركبة الواحدة.

ونتج عن ذلك انحسار الخيارات أمام المستهلك المحلي الذي بات محصورا بين شراء سيارة كهربائية مرتفعة الثمن من الوكالات الرسمية أو البحث عن سيارة مستعملة بالغة القدم، مما أدى إلى تعميق أزمة القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.

ارتفاع اسعار المحروقات والضغط على الميزانيات

تستمر أسعار المشتقات النفطية من بنزين وتنسيق مشتقات المحروقات في تسجيل مستويات قياسية تلتهم نسبة كبيرة من الدخل الشهري للأسر الأردنية، حيث تتجاوز فاتورة الوقود للسيارة المتوسطة حاجز المائة والخمسين دينارا شهريا للقيادة اليومية الاعتيادية.

ويخلق هذا العبء المالي المستمر ضغطا طالبا متزايدا نحو التحول إلى الوسائل الأكثر اقتصادا، غير أن القرارات الأخيرة المتعلقة بالكهرباء أغلقت المنافذ الاقتصادية أمام هذه الفئات، مما وضع المواطن في مصيدة التكاليف التشغيلية العالية في كلتا الحالتين.

ويؤدي الارتفاع المتواصل في كلفة اللتر الواحد إلى تراجع القيمة الاستعمالية لسيارات البنزين ذات المحركات الكبيرة، والتي أصبحت عبئا يحرص مالكوها على التخلص منه بشتى الطرق، حتى لو تطلب ذلك البيع بأسعار بخسة لا تعكس جودة المركبة.

وتنعكس هذه المعادلة على سوق العمل والنقل بشكل عام، حيث تزداد الكلف اللوجستية وتزيد أسعار السلع والخدمات المرتبطة بالنقل، مما يعزز حالة التضخم العام ويؤثر سلبا على مستويات الإنفاق الشعبي في القطاعات كافة.

صعود نفوذ الوكلاء الرسميين والخيارات البديلة

وجد وكلاء السيارات الرسميون في الأردن أنفسهم في موقع القوة بعد تحييد المنافس الأكبر والمتمثل في الاستيراد المباشر من المنطقة الحرة للمواصفات الصينية، مما أتاح لهم اعادة ترتيب أوراق السوق وتحديد مستويات الأسعار بشكل أكثر أريحية.

وشهدت صالات عرض الوكلاء زيادة في الإقبال على السيارات الجديدة المطابقة للمواصفات والمصحوبة بكفالات مصنع جادة، لكن أسعار هذه المركبات التي تبدأ غالبا من أربعة وعشرين ألف دينار وتتجاوز أربعين ألفا تبقيها بعيدة عن متناول معظم المستهلكين.

وتتجه البنوك والمؤسسات المالية إلى تقديم تسهيلات تمويلية وقروض ممتدة لفترات طويلة لتمكين المواطنين من اقتناء سيارات الوكالات، غير أن الفوائد المرتفعة والشروط الصارمة تجعل هذا الخيار يترتب عليه التزامات مالية ثقيلة تمتد لسنوات طويلة.

ويعزز هذا الوضع من احتكار الخدمة وقطع الغيار لدى مراكز الصيانة التابعة للوكلاء، مما يرفع تكلفة الملكية الكلية على المدى الطويل ويقلل من مرونة حركة البيع والشراء الحرة التي كانت تميز السوق الأردني سابقاً.

توقعات اسعار السيارات الكهربائية في الأردن

يتوقع أن تشهد أسعار السيارات الكهربائية الجديدة المتاحة حاليا في السوق الأردني والمطابقة للمواصفات ارتفعا بنسبة تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرين بالمئة خلال الفترة القادمة، تحت ضغط الضرائب الجديدة وارتفاع كلف الشحن والتأمين والتخليص.

أما بالنسبة للسيارات الكهربائية المستعملة والموجودة سابقا داخل السوق المحلي والتي تمتلك مواصفات معتمدة، فمن المتوقع أن تحافظ على أسعار مرتفعة وتسجل زيادة سعارية قدرها ألف إلى ألفي دينار للمركبة، نظرا للشح الشديد في المعروض الاقتصادي.

وستواجه السيارات الكهربائية الصينية غير المطابقة والموجودة داخل الحرة انخفاضا حادا في قيمتها الدفترية لدى التجار الذين يسعون لإعادة تصديرها بأسعار خصم تصل إلى ثلاثين بالمئة لتصريفها في أسواق إفريقيا ودول المجاور لتفادي الخسائر الكلية.

وسيكون هناك استقرار نسبي في أسعار المركبات الفارهة الكهربائية المجلوبة عبر الوكلاء مع تراجع بسيط في حجم مبيعاتها الإجمالي نتيجة احجام الشريحة المقتدرة عن دفع فروق الضرائب المرتفعة التي فرضت مؤخرا على الفئات العالية القيمة.

توقعات اسعار السيارات المستعملة والهايبرد

ستشهد سيارات الهايبرد الهجين المستعملة إقبالا كبيرا وغير مسبوق خلال الأشهر القادمة، مما سيرفع أسعارها بنسبة قد تصل إلى خمسة عشر بالمئة، لكونها البديل الأكثر أمانا واقتصادا للراغبين في تجنب تكاليف البنزين العالية ومخاوف استيراد الكهرباء.

وستحافظ السيارات التقليدية العاملة بالبنزين ذات المحركات الصغيرة والاقتصادية سعة الف ومائتي سي سي إلى الف وسبعمائة سي سي على قيمتها السعرية دون هبوط، مع إمكانية ارتفاع أسعار المستعمل منها بنحو خمسمائة إلى ألف دينار لزيادة الطلب عليها.

على الجانب الآخر، ستشهد السيارات التقليدية ذات المحركات الكبيرة سعة ألفين وخمسمائة سي سي فما فوق انخفاضا سعريا متواصلا يترواح بين عشرة إلى عشرين بالمئة، بسبب عزوف المشترين عن اقتنائها نظرا لاستهلاكها المرتفع للوقود وارتفاع رسوم ترخيصها.

ويتوقع أن ينشط سوق اعادة تجديد السيارات المستعملة وصيانتها بشكل ملحوظ، حيث سيفضل قطاع واسع من المواطنين الاحتفاظ بمركباتهم الحالية وإجراء صيانة شاملة لها بدلا من مخاطرة الدخول في سوق السيارات الحديثة المرتفع التكلفة والمحفوف بالتعقيدات التنظيمية.

خارطة الطريق المستقبلية لسوق السيارات الأردني

يتجه المشهد العام لسوق السيارات في الأردن نحو مرحلة من الانكماش الهيكلي وتباطؤ المبيعات الإجمالية، حيث سينخفض حجم التداول الكلي للمركبات بمختلف أنواعها مقارنة بالأعوام الذهبية السابقة، ليتحول السوق إلى سوق تصحيحي يعتمد على الحاجة الفعلية بدلا من الاستبدال الدوري.

وستتشكل ملامح القوة الشرائية لتتركز في شريحتين أساسيتين، الأولى شريحة قادرة على الشراء المباشر من الوكلاء بأسعار مرتفعة، والثانية شريحة تعتمد كليا على سوق السيارات المستعملة القديمة المتاحة محليا والتي ستشهد تدوير مستمرا وتكرارا في البيع.

وسيبقى عامل الحسم المالي مرهونا بالقرارات الحكومية المستقبلية ومدى إمكانية إعادة النظر في النسب الضريبية أو تقديم تسهيلات لكودات الشحن، حيث إن استمرار الواقع الحالي سيعزز من حالة الركود ويدفع الحركة التجارية نحو المزيد من التراجع.

ويبقى التخطيط المالي الحصيف للمستهلك الأردني قادما على اختيار السيارات الأكثر موثوقية وأقل تكلفة تشغيلية، مع الابتعاد عن الطرازات غير المكفولة أو التي تفتقر لقطع الغيار والصيانة المعتمدة لتجنب أي خسائر مالية فادحة في ظل هذه الظروف المتغيرة.

برباعية قاسية في قمة الشمال.. الفيصلي يحسم مواجهة الرمثا ويعزز صدارته نقابة الأطباء: تطبيق الاتفاقية ولائحة الأجور أساس تسوية الخلاف مع شركات التأمين الصفدي يبحث خفض التصعيد مع نظيره السعودي ويؤكد: نقف مع الرياض ضد اعتداءات الحوثي مشاجرة وتكسير صناديق توقف انتخابات عشائرية نزيف وفقدان للوعي وهبوط خطير.. قائد رحلة دبي وتل أبيب يكشف تفاصيل الاعتداء عليه الأردن تمنع دخول سيارة تسلا الطائرة إلى أراضيها .. لهذا السبب في القويسمة.. الوحدات يُسقط الحسين ويشعل صراع دوري المحترفين الأردن على موعد مع أجواء خريفية وضباب في المرتفعات وفيات يوم الأحد 18-10-2026 في الأردن وفاة الشقيقين عبدالله وناجية المجالي في يوم واحد بالكرك وتشييعهما معا إلى مثواهما الأخير الصبيحي: 278 متقاعدا يتقاضون 24 مليون دينار سنويا مقابل رواتب متدنية لـ96 ألف متقاعد عشيرة العودات تستقبل جاهة الخريشا في الطيبة وتطوي الخلاف عشائريًا مع عشيرة ابو غليون بالعفو والصفح لوجه الله. لجنة عشائرية تكشف تفاصيل جديدة بقضية حسن الرياطي.. وهذه قصة الـ125 ألف دينار الأمن العام يودّع الشرطي رعد الذياب.. واللواء المعايطة ينعاه بكلمات مؤثرة المدافئ الأكثر خطورة في الأردن.. أيها يتصدر القائمة وما الذي يجعلها قاتلة؟ "الأولى للتأمين" أمام الاختبار الأصعب.. هل تصمد تطميناتها أمام قرار الأطباء ومن يتحمل فاتورة العلاج؟ وفاة مهندس أردني في أمريكا.. والدته تنعاه بكلمات موجعة مستقبل أسعار السيارات الجديدة والمستعملة والكهربائية في الأردن شاب يدخل المستشفى لإجراء عملية بسيطة فيخرج محمولا على الأكتاف.. إدانة طبيب وتعويض كبير لوالديه