انتقد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، اعتراض بعض أصحاب الرواتب التقاعدية المرتفعة والمشتركين ذوي الأجور العالية على مطالبه المتكررة برفع الحد الأدنى لرواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن تحسين أوضاع المتقاعدين الأقل دخلا يتطلب تفعيل المادة (89/أ) من قانون الضمان الاجتماعي.
وقال الصبيحي إن هناك فئتين تبديان تحفظهما على هذه المطالب، تتمثل الأولى في بعض المتقاعدين الذين يتقاضون رواتب تقاعدية مرتفعة، والثانية في بعض المشتركين أصحاب الأجور العالية، مشيرا إلى أن أفرادا من الفئتين يبررون موقفهم بالخوف على أموال الضمان الاجتماعي واستدامته المالية.
وأوضح أن رفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية، وفق التقديرات التي أوردها، يحتاج إلى إنفاق إضافي لا يتجاوز 34 مليون دينار سنويا، يستفيد منه نحو 96 ألف متقاعد من أصحاب الرواتب المتدنية.
وفي المقابل، كشف الصبيحي أن فاتورة الرواتب التقاعدية لـ278 متقاعدا فقط تبلغ نحو 24 مليون دينار سنويا، بمتوسط راتب شهري يقارب 7 آلاف دينار لكل متقاعد منهم.
واعتبر أن الاعتراض على تحسين رواتب عشرات الآلاف من المتقاعدين محدودي الدخل، مقابل عدم إبداء المخاوف ذاتها تجاه الرواتب التقاعدية المرتفعة، يعكس ازدواجية في التعامل مع ملف الإنفاق التأميني.
وأكد الصبيحي ضرورة إنفاذ المادة (89/أ) من قانون الضمان الاجتماعي، التي تتعلق برفع الحد الأدنى الأساسي للراتب التقاعدي كل خمس سنوات، معتبرا أن تطبيقها يمثل خطوة أساسية لتحسين الظروف المعيشية للمتقاعدين الذين يتقاضون رواتب منخفضة للغاية.
وشدد على أن توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمتقاعدين يجب أن يكون أولوية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، منتقدا ما وصفه بالتذرع بالخوف على أموال الضمان لرفض زيادة رواتب الفئات الأقل دخلا.
