اعلنت جماعة انصار الله الحوثيون تنفيذ هجوم عسكري جديد استهدف ناقلة نفط سعودية ثانية في خليج عدن وذلك بعد ساعات قليلة من اعلان استهداف سفينة اخرى قبالة سواحل مدينة ينبع السعودية.
واكد المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع ان العملية التي استهدفت السفينة دايزي تمت باستخدام صاروخ باليستي مشددا على ان الهجوم حقق اصابة دقيقة ومباشرة اجبرت طاقم السفينة على تغيير مسارها والعودة.
وبينت الجماعة ان هذه التحركات العسكرية تأتي في اطار فرض ما وصفته بمعادلة الحصار بالحصار ردا على الاجراءات السعودية في اليمن بينما لم يصدر حتى الان اي تعليق رسمي من الرياض حول الواقعة.
تداعيات اغلاق الممرات المائية
واوضح المتحدث ان عدد السفن النفطية السعودية التي طالتها هجمات الجماعة منذ بدء فرض الحظر البحري المزعوم ارتفع الى ثماني سفن في حين تم اجبار تسع وعشرين سفينة على التراجع من البحر الاحمر.
واضاف ان الجماعة مستمرة في منع مرور السفن النفطية التابعة للمملكة عبر الممرات المائية الحيوية حتى يتم الاستجابة لمطالب الشعب اليمني ورفع الحصار المفروض على البلاد وفقا لما ذكره في بيانه.
وشددت الرياض في المقابل على انها شكلت تحالفا بحريا دفاعيا متعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب ردا على التهديدات المتزايدة التي تستهدف حركة التجارة الدولية وامدادات الطاقة العالمية.
مخاوف دولية من اضطراب الملاحة
وكشفت التقارير الميدانية ان هذا التصعيد يعد الاعنف منذ فترة طويلة مما يثير قلقا كبيرا بشأن امن الملاحة في البحر الاحمر ومضيق باب المندب الذي يربط بين قارات العالم عبر قناة السويس.
واظهرت التحليلات ان اهمية هذا الممر المائي تضاعفت مؤخرا بعد التحولات في المنطقة مما جعل الموانئ السعودية على البحر الاحمر تلعب دورا محوريا في عمليات تصدير النفط الى الاسواق العالمية بشكل مستمر.
واكد مراقبون ان استمرار هذه الهجمات لا يهدد المصالح السعودية فحسب بل يضع امدادات الطاقة العالمية امام خطر حقيقي في ظل الاعتماد المتزايد على البحر الاحمر كبديل استراتيجي لنقل النفط الخام.
