تستعد الاسواق السعودية لاستقبال شاحنات النقل اللبنانية مجددا بعد فترة انقطاع طويلة، حيث بدات مكاتب الشحن في الشمال اللبناني تحضيراتها الميدانية لاستئناف عمليات التصدير البري نحو المملكة مع تزايد التوقعات الايجابية بعودة الانتعاش الاقتصادي.
وكشفت مصادر ميدانية عن استعدادات واسعة تجري حاليا لصيانة اساطيل الشاحنات، مؤكدة ان الخطوة السعودية بفتح ابواب الاستيراد امام المنتجات اللبنانية تعتبر بارقة امل حقيقية لقطاع عانى من ركود طويل طوال السنوات الماضية.
واضافت المصادر ان التنسيق يجري على قدم وساق لتجهيز المعابر الحدودية، موضحة ان اعادة تفعيل هذا الشريان الحيوي ستسهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية لالاف العاملين في قطاع النقل والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية.
شريان الحياة الاقتصادي للشمال
وبينت التقارير ان منطقة عكار والشمال تعتمد بشكل كلي على حركة الشاحنات المبردة، مشددة على ان هذا القطاع يعد الركيزة الاساسية لرزق مئات العائلات التي تنتظر بفارغ الصبر بدء حركة الشحن الفعلي عبر المعابر.
اقرأ أيضا :
واوضحت ان فتح المعابر الحدودية سيؤدي الى تشغيل سلسلة اقتصادية متكاملة، مؤكدة ان الفوائد لن تقتصر على السائقين فقط بل ستشمل ورش الميكانيك ومحطات الوقود ومزودي الخدمات المرتبطة بحركة النقل البري في تلك المناطق.
واكدت الجهات المعنية ان التوقعات تشير الى تحسن ملحوظ في معدلات التصدير، مبينة ان عودة النشاط ستنعكس ايجابا على حركة البيع والشراء وتنشيط الدورة الاقتصادية في المناطق الحدودية التي تاثرت كثيرا بتوقف الشحن.
تحديات تقنية تواجه السائقين
وكشف سائقون عن وجود تحديات تتعلق بقدم طرازات الشاحنات، موضحين ان سنوات التوقف الطويلة جعلت الياتهم بحاجة الى صيانة شاملة لتتوافق مع المعايير الفنية الحديثة التي تطلبها السلطات السعودية لدخول اراضيها وضمان سلامة النقل.
واضاف السائقون مناشدة رسمية للنظر في وضعهم، موضحين انهم يلتمسون مهلة استثنائية لتشغيل شاحناتهم الحالية، ومؤكدين ان هذه الخطوة ستساعدهم على تعويض خسائرهم المالية الكبيرة التي تراكمت منذ بدء ازمة توقف حركة التصدير البري.
وشدد العاملون في القطاع على اهمية الدعم في هذه المرحلة، مبينين ان السماح لهم بالعمل سيمثل طوق نجاة لقطاع النقل اللبناني، ومؤكدين استعدادهم للالتزام بكافة الشروط والمعايير التي تضمن نجاح عودة التبادل التجاري.
