شهدت اسواق الاسهم الخليجية حالة من التباين الملحوظ في ختام جلسات التداول اليوم وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف حذرة تجاه التحركات الميدانية الاخيرة في المنطقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان تبادل الضربات الصاروخية بين الجانبين والتهديدات المتعلقة باغلاق مضيق هرمز قد القيا بظلالهما على معنويات المتداولين، خاصة مع تزايد المخاوف من تاثير ذلك على حركة الملاحة البحرية الدولية.
واضاف المحللون ان اعلان الرئيس الامريكي انتهاء فترة وقف اطلاق النار قد زاد من حالة عدم اليقين في الاسواق، في وقت تترقب فيه الاوساط الاقتصادية اي تطورات جديدة قد تمس امن الطاقة العالمي.
تحركات الاسواق والاسهم القيادية
وبينت البيانات المالية ارتفاع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة مدعوما بصعود سهم شركة ارامكو، حيث يراقب المتعاملون عن كثب اي انعكاسات محتملة على مسارات تصدير النفط الخام.
اقرأ أيضا :
وتابعت بورصة قطر مسارها الصاعد بنسبة 0.1 بالمئة بدعم من سهم صناعات قطر، الا ان السوق اعلن تعليق تداولاته رسميا لفترة حداد عقب وفاة الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني.
واكدت البورصة القطرية ان استئناف العمليات المالية سيبدا في وقت لاحق من الاسبوع القادم، وذلك استجابة للقرارات الصادرة عن مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للاسواق المالية لضمان سير العمل وفق البروتوكولات المحددة.
اداء الاسواق الاقليمية المجاورة
واشار المراقبون الى ارتفاع مؤشري بورصتي البحرين وعمان بنسبة 0.1 بالمئة لكل منهما، بينما سلكت البورصة الكويتية مسارا مغايرا بتراجع طفيف في مؤشرها الرئيسي وسط ضغوط بيعية محدودة من قبل بعض المستثمرين.
وشدد الخبراء على ان التاثير امتد الى خارج نطاق الخليج، حيث انخفض مؤشر الاسهم القيادية في البورصة المصرية بنسبة 0.1 بالمئة، متاثرا بتراجع اداء سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة في تعاملات اليوم.
وكشفت التداولات الاخيرة ان المستثمرين لا يزالون يفضلون الحذر في ظل التقلبات السياسية، مع التركيز على الاسهم التشغيلية التي تمتلك القدرة على الصمود امام الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الاوسط.
