ارتفعت اصوات شريحة واسعة من الموظفين الاردنيين المغتربين بالمطالبة باعادة النظر في نظام ادارة الموارد البشرية بالقطاع العام، نظرا لتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الواسعة.
وحددت التعديلات الاخيرة لعام الفين وخمسة وعشرين سقفا زمنيا للاجازة بدون راتب خارج المملكة، بمدة لا تتجاوز خمس سنوات للموظف الحكومي.
ويواجه الموظفون المتضررون ولا سيما قطاع المعلمين خيارات صعبة وقاسية، تتأرجح بين خسارة عقود عملهم الخارجية او فقدان وظائفهم الرسمية محليا.
اقرأ أيضا :
وناشد المتضررون الجهات الرسمية بالعودة فورا الى النظام القديم، والذي كان يمنح الموظف اجازات مفتوحة المدة دون تقييدها بسنوات محددة.
ويقدر عدد الموظفين المجازين بنحو ثلاثة عشر الف موظف حكومي، يرفدون الاقتصاد الوطني بنحو مئة وستة وخمسين مليون دينار سنويا كتحويلات مالية.
وتساهم هذه الاموال في تحريك الاسواق المحلية وتمويل العقارات دون تكبيد خزينة الدولة اي اعباء مالية، فضلا عن توفير فرص عمل للاخرين.
وحذر مغتربون من تبعات اجتماعية وخيمة قد تؤدي لتفكك الاسر، نتيجة اضطرار احد الزوجين للعودة القسرية لارض الوطن حفاظا على درجته الوظيفية.
ويواجه الكثير من المغتربين التزامات مالية وقروضا بنكية ثقيلة، مما يجعل فقدان الوظيفة سببا في التعثر المالي والملاحقات القانونية والقضائية.
وكان مجلس الوزراء قد اقر نظام ادارة الموارد البشرية المعدل، بهدف تطوير اداء القطاع العام ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتصر الكوادر المغتربة على ان العودة للنظام القديم صمام امان مهني، يضمن استقرارهم الاقتصادي ويحمي تدفقاتهم المالية الحيوية للبلاد.
