شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط اليوم الاثنين مع تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران، حيث ادى القصف المتبادل الى مخاوف جدية بشأن امدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز. واضاف مراقبون ان خام برنت صعد بنسبة تجاوزت تسعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة في ظل اعلان واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية. وبينت التقارير ان الادارة الامريكية دعت الى تحصيل رسوم عبور من السفن في المضيق، مما زاد من حالة عدم اليقين في الاسواق الدولية ودفع المستثمرين نحو الحذر الشديد في التعاملات المالية اليومية.
اضطرابات في وول ستريت
واكدت بيانات التداول تراجع مؤشرات الاسهم الامريكية بشكل ملحوظ نتيجة هبوط اسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، حيث سيطرت حالة من القلق على المستثمرين بشأن تقييمات الشركات الكبرى المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية. واوضحت الارقام ان مؤشر ستاندرد آند بورز ومؤشر ناسداك سجلا انخفاضات متباينة، بينما شهد سهم شركة انفيديا تراجعا ضاغطا على القيمة السوقية للمؤشرات الرئيسية، مما يعكس مخاوف السوق من تضخم التقييمات مقابل الارباح المحققة فعليا. واشار محللون الى ان مؤشر داو جونز الصناعي قلص مكاسبه المبكرة بشكل كبير، مما يؤكد ضغوط البيع التي تواجهها الاسهم الامريكية في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تؤثر على قرارات الاستثمار العالمية في الوقت الراهن.
خسائر فادحة في الاسواق الاسيوية
وكشفت حركة التداول في اسيا عن موجة بيع واسعة طالت مؤشر نيكي الياباني، حيث تأثرت اسهم التكنولوجيا سلبا بالتطورات الامنية في الشرق الاوسط، مما دفع المستثمرين للتخلص من حيازاتهم لتجنب المزيد من الخسائر المحتملة. واضافت البورصات الكورية الجنوبية الى قائمة الخسائر مع هبوط حاد في اسهم اشباه الموصلات، حيث سجل سهم شركة اس كيه هاينكس تراجعا قياسيا هو الاسوأ منذ سنوات طويلة وسط حالة من الذعر في اوساط المتعاملين. واكدت التقارير ان الشركات التي جمعت سيولة ضخمة من طرح اسهمها مؤخرا واجهت ضغوطا بيعية قوية في تعاملات اليوم، مما يعكس مدى تأثر الاسواق الناشئة والمتقدمة بالتوترات الجيوسياسية التي تعطل سلاسل الامداد والنمو الاقتصادي العالمي.
الخليج والذهب في دائرة التأثر
وشددت مؤشرات البورصات الخليجية على اتجاهها النزولي باستثناء الكويت، حيث اغلقت معظم الاسواق على انخفاض متأثرة بالمخاطر المحيطة بصادرات النفط والغاز، مما دفع المستثمرين لتقليل مراكزهم المالية في قطاعات البتروكيماويات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمضيق. واظهرت التعاملات تراجع الذهب بنسبة كبيرة رغم كونه ملاذا امنا، حيث تراجعت العقود الاجلة للمعدن الاصفر وسط ضغوط بيع قوية وعمليات جني ارباح، مما يشير الى ان قوة الدولار وعوائد السندات الامريكية تلعب دورا اكبر في تحديد اتجاهات الاسواق. وبينت التحليلات الفنية ان الذهب يواجه مستويات دعم صعبة، في حين سجلت المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة، مما يؤكد حالة التذبذب التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي في ظل هذه الازمات.
