يستعد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لمناقشة تدابير عقابية جديدة تستهدف التجارة مع المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية المستمرة وتوسع الانشطة الاستيطانية بشكل غير مسبوق في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضحت مصادر دبلوماسية ان المناقشات تستند الى وثيقة سرية وضعتها المفوضية الاوروبية، تتضمن ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع هذا الملف، وهي فرض نظام تراخيص للاستيراد، او تطبيق رسوم جمركية باهظة، او حظر تجاري كامل.
واضافت المصادر ان الاجتماع يهدف الى تقييم مواقف الدول الاعضاء حول هذه الخيارات، مؤكدة ان اتخاذ قرار نهائي يتطلب توافقا سياسيا واسعا، وهو امر لا يزال محاطا بالعديد من التحديات والتباينات بين العواصم الاوروبية.
انقسامات داخلية اوروبية
وبينت التقارير ان الاتحاد الاوروبي يواجه صعوبات في اتخاذ مواقف موحدة تجاه سياسات الاحتلال، بسبب الانقسامات العميقة بين الدول الاعضاء حول كيفية التعاطي مع تداعيات الاستيطان والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية وغزة.
اقرأ أيضا :
وشدد دبلوماسيون على ان مسالة الحظر التجاري قد تتطلب اجماع الآراء، وهو شرط يجعل الوصول الى قرار سريع امرا مستبعدا للغاية، خاصة مع وجود دول تعارض فرض اي قيود اقتصادية على اسرائيل.
واكدت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية ان الورقة المتعلقة بالخيارات قد تمت مشاركتها بالفعل مع الدول الاعضاء، رافضة في الوقت نفسه تقديم اي تفاصيل اضافية حول محتوى المداولات السرية التي تجري داخل الغرف المغلقة.
تصاعد الاستيطان يفاقم الضغوط
وكشفت تقارير حقوقية عن قفزة قياسية في وتيرة انشاء البؤر الاستيطانية، حيث وصلت معدلات البناء الى مستويات غير مسبوقة، مما اثار استياء حكومات اوروبية دفعتها للمطالبة بخطوات عملية للحد من التعاون التجاري.
واشارت تقارير اخرى الى ان حركات استيطانية تخطط لاحداث تغييرات جذرية في خريطة الضفة الغربية، من خلال استهداف مناطق تخضع للسيطرة الفلسطينية، وهو ما يعتبره مراقبون انتهاكا صارخا لكل الاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا.
واظهرت بيانات حديثة ان العام الحالي شهد تسارعا كبيرا في وتيرة الاستيطان، مما دفع بعض الدول مثل بلجيكا وهولندا واسبانيا للمطالبة بفرض قيود صارمة على السلع القادمة من المستوطنات لدعم القانون الدولي.
