يستعد رئيس الوزراء العراقي للتوجه الى العاصمة الاميركية في زيارة رسمية مرتقبة تهدف الى اعادة صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين، والتركيز بشكل جوهري على الملفات الاقتصادية والاستثمارية بعيدا عن ادارة الازمات التقليدية.
واكد رئيس الوزراء ان هذه الرحلة تمثل بداية لمرحلة طموحة تسعى لنقل التعاون نحو مستويات اكثر فاعلية، مشيرا الى تطلعه لجذب الشركات الاميركية الكبرى للمساهمة في مشاريع البنية التحتية وتطوير قطاعات الطاقة الواعدة.
وبين ان الحكومة العراقية تعمل حاليا على تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، موضحا ان الاصلاحات التي تم تنفيذها مؤخرا تهدف الى تحويل الفرص الكامنة في الاقتصاد العراقي الى مكاسب ملموسة تدعم التنمية المستدامة.
افاق التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين العراق واميركا
واوضح ان بلاده تمتلك مقومات استثنائية تجعلها مركزا اقتصاديا محوريا في المنطقة، مستشهدا باحتياطات النفط الضخمة والموارد الطبيعية المتنوعة، فضلا عن وجود قوى عاملة ماهرة قادرة على النهوض بمختلف القطاعات الانتاجية والتكنولوجية الحديثة.
اقرأ أيضا :
وشدد على اهمية توسيع اتفاقية الاطار الاستراتيجي لتشمل مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا المتقدمة، لافتا الى ان العراق يسعى لترسيخ علاقات قائمة على الاندماج في النظام المالي العالمي وتعزيز التعاون الامني لحماية المكتسبات.
واضاف ان العراق ينتهج سياسة مستقلة تبتعد عن الصراعات الاقليمية، مبينا ان اولوية الحكومة منذ توليها المهام هي بناء دولة قوية يحترم فيها القانون، مع المضي قدما في حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
خطوات الحكومة العراقية نحو الاستقرار والاصلاح الشامل
وكشف ان الحكومة حققت تقدما ملموسا خلال فترة وجيزة في ملفات نزع سلاح بعض الجماعات، موضحا ان دمج هذه العناصر في مؤسسات الدولة يعد خطوة جوهرية لتعزيز الثقة وتوفير مناخ امن للاستثمارات.
واظهر ان الهدف النهائي من هذه التحركات هو تقديم نموذج لدولة فاعلة في محيطها، مؤكدا ان تحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل للشباب يظلان على راس سلم اولويات البرنامج الحكومي في المرحلة المقبلة.
واكد في ختام تصريحاته ان الشراكة مع الولايات المتحدة ستكون ركيزة اساسية لدعم السلام، مشيرا الى ان العراقيين يتطلعون الى مستقبل مزدهر يتجاوز ارث الحروب والازمات نحو مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي الشامل.
