اثار اعلان متداول في الاردن اهتماما واسعا بعد عرض تمثال معدني على شكل نسر للبيع مقابل 500 الف دينار اردني، وسط ادعاء من صاحبه بان القطعة كانت تزين احد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقدم صاحب الاعلان التمثال باعتباره قطعة نادرة ذات قيمة تاريخية، مشيرا الى ارتباطه بقصور الرئيس العراقي السابق، وهو ما جعل العرض يلفت انتباه المهتمين بالمقتنيات النادرة والقطع ذات الطابع التاريخي.
لكن الادعاء المتعلق بمصدر التمثال وارتباطه بقصور صدام حسين لم يرافقه اي توثيق رسمي او وثائق تثبت حقيقة هذه المعلومات، ما يفتح الباب امام التساؤلات حول اصل القطعة وقيمتها الفعلية.
اقرأ أيضا :
تمثال بنصف مليون دينار.. ما حقيقة قصته؟
وبحسب الاعلان المتداول، فان التمثال المعروض مصنوع من المعدن ويحمل شكل نسر، وتم تحديد سعره بمبلغ 500 الف دينار اردني، باعتباره قطعة استثنائية مرتبطة بفترة تاريخية معينة.
الا ان المختصين في مجال المقتنيات والتحف يشيرون الى ان القيمة التاريخية لا تعتمد على الروايات المتداولة فقط، بل تحتاج الى وثائق تثبت مصدر القطعة ومسار انتقالها، اضافة الى تقييم فني يحدد عمرها وطبيعتها.
وتعد القطع التي ترتبط بشخصيات تاريخية او قصور وشخصيات سياسية معروفة من اكثر المقتنيات التي تحتاج الى تدقيق، بسبب احتمالية وجود مبالغات او ادعاءات غير موثقة حول مصدرها.
خبراء: التوثيق يحدد القيمة وليس الرواية
ويؤكد خبراء ان اي قطعة يتم تقديمها على انها ذات قيمة تاريخية تحتاج الى اثباتات واضحة، تشمل شهادات المصدر والوثائق الرسمية وسجل الملكية، قبل اعتماد اي قيمة مالية او تاريخية لها.
كما يشددون على ان القطع التي تثبت صفتها الاثرية تخضع للقوانين والانظمة الخاصة بحماية الاثار، ولا يمكن التعامل معها كاي سلعة عادية في السوق.
وياتي هذا الاعلان في وقت يشهد فيه سوق المقتنيات النادرة اهتماما من قبل هواة الجمع والباحثين عن القطع المرتبطة بشخصيات واحداث تاريخية، الا ان تحديد قيمة اي قطعة يبقى مرتبطا بمدى توفر الادلة والوثائق التي تؤكد حقيقتها.
وبينما يبقى التمثال المعروض محط اهتمام بسبب الرواية المرتبطة به والسعر المرتفع المطلوب، فان اثبات مصدره الحقيقي سيبقى العامل الاساسي في تحديد قيمته ومدى صحة الادعاءات حول تاريخه.

