رجحت مصادر مطلعة صدور ارادة ملكية سامية خلال الساعات المقبلة تتضمن قبول استقالة وزير العمل خالد البكار، بعد عودة جلالة الملك عبدالله الثاني الى ارض الوطن عقب زيارة خارجية.
وتبقى استقالة الوزير البكار معلقة من الناحية القانونية لحين صدور الارادة الملكية السامية بقبولها، باعتبار ان الاستقالة لا تصبح نافذة الا بعد استكمال الاجراء الدستوري المعتمد.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد عاد اليوم الاثنين الى ارض الوطن، وسط توقعات بان تشهد المرحلة المقبلة حسم عدد من الملفات الحكومية، ومن بينها ملف استقالة وزير العمل.
اقرأ أيضا :
لماذا بقيت الاستقالة معلقة قانونيا؟
وينص الدستور الاردني في المادة 35 على ان الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته، كما يعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالاتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء.
وبحسب هذه النصوص، فان تقديم الوزير لاستقالته لا يعني انتهاء مهمته بشكل فوري، بل تبقى مرتبطة بصدور القرار الرسمي الذي يمنحها الصفة القانونية النهائية.
وكان مصدر حكومي قد افاد في وقت سابق بان رئيس الوزراء جعفر حسان طلب من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته بتاريخ 28 حزيران الماضي، على خلفية ملف يتعلق بتضارب مصالح مرتبط بعطاءات حكومية تقدمت بها جهة تعود لابن الوزير.
واوضح المصدر ان الحكومة تعاملت مع هذه العطاءات وفقا للاطر القانونية المعتمدة، حيث تم ايقاف الاجراءات المتعلقة بها، استنادا الى مدونة السلوك الوزارية التي تلزم الوزراء بالافصاح عن المصالح وتجنب اي حالات تضارب مصالح.
ملف العطاءات يعيد النقاش حول الشفافية
واعاد هذا الاجراء الحكومي ملف الشفافية في ادارة الشان العام الى الواجهة، خصوصا فيما يتعلق بضرورة الفصل بين المسؤولية العامة والمصالح الخاصة، والالتزام بالمعايير الناظمة للعمل الوزاري.
وفي سياق متصل، قرر وزير الصحة ابراهيم البدور انهاء عقد شركة خدمات نظافة مرتبطة بابن وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة، وذلك ضمن الاجراءات التي جاءت بعد التطورات المرتبطة بملف تضارب المصالح.
كما تم تكليف وزير النقل نضال قطامين بادارة اعمال وزارة العمل بالانابة خلال الفترة المقبلة، لحين صدور القرار النهائي المتعلق بمستقبل الوزارة.
ولم يقتصر الجدل المرتبط بوزير العمل خلال الفترة الماضية على ملف العطاءات فقط، بل امتد ايضا الى عدد من الملفات التي كانت محل نقاش عام، من بينها مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي اثار حوارات واسعة داخل مجلس النواب وبين المختصين في قضايا الحماية الاجتماعية.
