تمضي السلطات الاسرائيلية قدما في تنفيذ مخطط استيطاني ضخم يستهدف حي ام ليسون في القدس الشرقية، حيث كشفت تقارير عن المصادقة على بناء 450 وحدة سكنية جديدة في قلب منطقة فلسطينية مكتظة بالسكان.
واضافت المصادر ان هذا المشروع يقع استراتيجيا بين قريتي جبل المكبر وام ليسون، مما يمثل تصعيدا نوعيا في سياسة التوسع العمراني التي تتبناها بلدية الاحتلال لفرض واقع ديموغرافي جديد يغير طابع المدينة المقدسة.
وبينت المخططات الهندسية ان الابراج السكنية الجديدة ستصل الى عشرة طوابق، وهو ما يتناقض جذريا مع النسيج العمراني الحالي للحي الذي يعتمد على مبان منخفضة، مما يهدد بتهجير السكان الفلسطينيين وتغيير معالم المنطقة.
مخاطر تقويض الاستقرار في القدس
واكدت جمعية عير عميم الحقوقية ان هذا المخطط يتجاوز كونه قرارا تخطيطيا عاديا، موضحة انه يهدف بشكل مباشر الى تعزيز الوجود الاستيطاني في عمق الاحياء الفلسطينية عبر استيعاب نحو الفي مستوطن في قلب الحي.
اقرأ أيضا :
وكشفت الجمعية ان بلدية القدس تدخلت بشكل مباشر لتذليل العقبات المتعلقة بالبنية التحتية، مشددة على ان هذا التدخل يعكس توجها سياسيا واضحا يهدف الى دعم الاستيطان على حساب حقوق السكان الفلسطينيين الاصليين في المنطقة.
واوضحت التقارير ان المشروع الذي ظل مجمدا لسنوات بسبب صعوبات تقنية قد تحول الى اداة سياسية، مما يثير مخاوف جدية من وقوع احتكاكات يومية وتصعيد التوتر بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الجدد في المستقبل.
دوافع سياسية وراء المخطط الاستيطاني
واشارت صحيفة هارتس الى ان الخطة تقودها شركة عقارية يديرها ناشط يميني، مبينة ان هذا الموقع يختلف عن غيره من المستوطنات لانه يقع في عمق حي فلسطيني وليس على اطراف الاحياء اليهودية القائمة.
واضافت ان المجتمع الدولي يعتبر هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، مؤكدة ان مثل هذه الخطوات تعرقل بشكل كبير فرص التوصل الى حل الدولتين وتنهي اي امال في اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واكد المراقبون ان هذه السياسات تاتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في وتيرة الاعتداءات، مما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويزيد من حجم التحديات التي تواجه صمودهم في اراضيهم امام التوسع الاستيطاني المتسارع.
