كشف رئيس الوزراء البريطاني المقبل آندي بيرنام عن اسفه تجاه مواقف سلفه كير ستارمر بشان الاحداث في غزة، مبينا ان هذه التصريحات تاتي في اطار محاولات حثيثة لتهدئة الشارع البريطاني الغاضب من سياسات حكومته.
واضاف بيرنام خلال حوار جماهيري مفتوح ان حزبه العمال لم يوفق في تحديد موقفه منذ بدء الحرب، موضحا ان اسرائيل تواصل خرق اتفاقات وقف اطلاق النار وتستمر في استهداف المدنيين الفلسطينيين العزل داخل القطاع.
واكد بيرنام ان التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس يمثلان عائقا كبيرا امام السلام، مبينا ان حكومة نتنياهو تسعى بشكل متعمد لجعل حل الدولتين امرا مستحيلا على ارض الواقع في المستقبل القريب.
مواقف تحت مجهر النقد والتحليل
وبين الدبلوماسي البريطاني السابق كارن روس ان رسائل بيرنام لا تعدو كونها محاولة فاترة لكسب ود الجالية المسلمة، موضحا ان عدم تقديم اعتذار صريح عن دعم ستارمر لقطع الغذاء والدواء يقلل من مصداقية تلك الخطوة.
اقرأ أيضا :
وشدد بيتر ليري نائب رئيس حملة التضامن مع فلسطين على ان تصريحات بيرنام غير كافية، مؤكدا ان المطلوب هو حظر تصدير السلاح لاسرائيل ووصف الحرب الدائرة في غزة بانها ابادة جماعية ضد الفلسطينيين.
واوضح مراقبون ان الشارع البريطاني يواصل ضغوطه عبر المظاهرات المستمرة، مبينين ان هناك استعدادات لتنظيم فعاليات واسعة خلال الايام القادمة بهدف دفع الحكومة القادمة لاتخاذ مواقف حاسمة ضد الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لحقوق الانسان.
توقعات بشأن تغيير السياسات الخارجية
واشار المستشار السياسي باتريك دياموند الى ان بيرنام يعبر عن مشاعره الشخصية، موضحا ان التغيير الجذري في الموقف البريطاني لا يزال محل شك نظرا للضغوط الاقتصادية ومعارضة سوق السلاح البريطاني لاي قيود.
وكشفت التقديرات السياسية ان بيرنام قد يعيد النظر في بيع الاسلحة او زيارات المسؤولين، مبينة ان اتخاذ خطوات عملية سيصطدم بمصالح اقتصادية كبرى تجعل من الصعب عليه اتخاذ قرارات حاسمة في الوقت الحالي.
واظهرت التحليلات ان بيرنام يحاول الموازنة بين ارضاء قواعده الشعبية الغاضبة وبين الحفاظ على استقرار التحالفات الدولية، موضحا ان الاسابيع الاولى من ولايته ستكون الاختبار الحقيقي لمدى جديته في تغيير نهج بريطانيا تجاه تل ابيب.
