يستعد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لعقد اجتماع طارئ في بروكسل لمناقشة مقترحات جدية تتعلق بحظر استيراد كافة المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وسط ضغوط سياسية متزايدة لاتخاذ موقف موحد.
واوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة ان النقاش المرتقب يوم الاثنين يهدف الى قياس مدى الدعم السياسي بين الدول الاعضاء لهذه الخطوة التجارية الكبيرة رغم التوقعات بان الاجتماع قد لا يخرج بقرارات تنفيذية فورية ملزمة.
وكشفت تقارير حديثة ان دولا مثل ايرلندا واسبانيا وهولندا بدأت بالفعل في تطبيق قيود تجارية منفردة على بضائع المستوطنات مما دفع التكتل الاوروبي للبحث عن صيغة قانونية موحدة للتعامل مع هذا الملف الشائك.
انقسام اوروبي حول ملف الاستيطان
وبينت التحليلات السياسية ان هناك تباينا واضحا في مواقف الدول الاعضاء حيث لم تحسم قوى كبرى مثل المانيا وايطاليا موقفها النهائي من فرض حظر شامل بانتظار التوافق على اليات التصويت داخل الاتحاد.
اقرأ أيضا :
واكد دبلوماسيون ان الخلاف الجوهري يدور حاليا حول امكانية تمرير قرار الحظر بالاغلبية البسيطة او الحاجة الى اجماع كامل من كافة الدول السبع والعشرين وهو ما يعيق حتى اللحظة اتخاذ اجراءات عقابية تجارية.
واضاف التقرير ان التوسع الاستيطاني المتواصل في الضفة الغربية يفاقم ازمات النزوح وهو ما دفع الامم المتحدة لانتقاد هذه الممارسات بشدة باعتبارها عقبة امام السلام وتحديا مباشرا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
مستقبل العلاقات التجارية مع المستوطنات
واشار مراقبون الى ان الانقسامات الداخلية داخل الاتحاد الاوروبي ظلت لسنوات طويلة العائق الاكبر امام تبني سياسة خارجية موحدة تجاه القضية الفلسطينية نظرا للاختلاف في الرؤى السياسية والتحالفات الاستراتيجية التي تربط بعض الدول باسرائيل.
وختم الدبلوماسيون حديثهم بالاشارة الى ان الخطوة الاوروبية القادمة ستحدد مدى قدرة التكتل على ممارسة ضغط اقتصادي حقيقي يتماشى مع مواقفه السياسية المعلنة بشأن عدم شرعية المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية.
