على شاطئ غزة الذي يطل على بحر من الالم والامل اختار شاب فقد احدى ساقيه ان يعبر عن امتنانه بطريقة فنية فريدة حيث حول الرمال الى لوحة وفاء تعكس تقدير الفلسطينيين للمدرب حسام حسن. واظهر الشاب اصرارا كبيرا وهو يتحرك بعكازيه فوق الرمال ليخط رسالة شكر للمدير الفني لمنتخب مصر تقديرا لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية خلال المحافل الرياضية الدولية التي باتت صوتا مسموعا للعالم اجمع. وكشفت المبادرة عن حجم التقدير الشعبي لمواقف حسام حسن الذي اعتبره سكان غزة صوتا للضمير الانساني في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها مؤكدين ان الرياضة قد تتحول الى جسر للتضامن الحقيقي في الاوقات الصعبة.
رسالة وفاء من قلب الركام
واضاف صاحب المبادرة ان العمل الفني خرج من بين الخيام والدمار ليوصل رسالة محبة وتقدير للمدرب المصري الذي رفع علم فلسطين عاليا واعاد تسليط الضوء على معاناة المحاصرين في القطاع بشكل لافت ومؤثر. واكد ان اختيار الرمال لتكون مساحة لهذا الرسم يعبر عن ارتباط الفلسطينيين بارضهم رغم كل محاولات التهميش والنزوح مشيرا الى ان العبارات التي كتبت على الشاطئ حملت اسم حسام حسن ولقب ضمير الانسانية بكل فخر. وبين المشاركون في هذا العمل انهم قاموا بتلوين الاحرف بمواد فسفورية لتظل واضحة للعيان ولتكون شاهدا على موقف رياضي عربي اصيل تجاوز حدود الملاعب ليصل الى قلوب الناس الذين يعانون من ويلات الحرب والدمار المستمر.
تفاعل واسع مع مواقف حسام حسن
واوضح الشاب ان الفلسطينيين لن ينسوا ابدا تلك اللحظات التي رفع فيها حسام حسن العلم الفلسطيني معتبرا ان ذلك الموقف تجاوز الرمزية الرياضية ليصبح رسالة انسانية عالمية تذكر العالم بوجود شعب يطالب بحقوقه العادلة. وشدد على ان البطولة ستظل محفورة في ذاكرة الغزيين ليس فقط لنتائج المباريات بل لتلك اللفتات الانسانية التي قدمها المدرب المصري دفاعا عن غزة امام ازدواجية المعايير الدولية التي تسببت في صمت العالم عن المعاناة. واكد ان هذه المبادرة هي اقل ما يمكن تقديمه لشخص رفض الصمت واختار ان يكون صوتا للمظلومين في وقت كان فيه المدنيون الفلسطينيون يواجهون ظروفا قاسية تدمي القلوب وتكشف زيف الادعاءات العالمية في حماية حقوق الانسان.
تقدير فلسطيني لموقف المدرب المصري
واضاف مسؤول محلي ان الفعالية التي شهدها شاطئ غزة تعبر عن عمق الروابط بين الشعبين الفلسطيني والمصري وتؤكد ان المواقف التاريخية للمدرب حسام حسن قد تركت اثرا طيبا في نفوس الجميع خاصة في ظل هذه الاوقات الصعبة. واشار الى ان حسام حسن لم يكتفِ بكونه اسطورة كروية بل جسد من خلال تصريحاته معاناة سكان القطاع وتحدث بجرأة عن الظلم والاضطهاد الذي يمارس بحق المدنيين امام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي يغض الطرف. واختتم الشاب مبادرته بالوقوف خلف اللوحة الرملية مع رفاقه في مشهد رمزي يجمع بين الامتنان والهوية مؤكدين ان رسالتهم وصلت الى حسام حسن الذي اثبت ان المواقف الانسانية النبيلة هي الباقية مهما اشتدت وطأة الظروف والحروب.
