لا يزال الغموض سيد الموقف حول مصير المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي الذي توارى عن الانظار تماما منذ توليه منصبه عقب رحيل والده في ظروف استثنائية زادت من تعقيد المشهد السياسي والامني الداخلي.
واكدت مصادر مطلعة ان غياب مجتبى عن المشهد العلني لم يكن اختياريا بل جاء نتيجة تعرضه لاصابات جسدية بليغة خلال الهجوم الذي اودى بحياة والده مما جعله عاجزا عن الظهور او ممارسة مهامه بشكل طبيعي.
واضافت المصادر ذاتها ان الحرس الثوري يمسك بزمام الامور حاليا في ظل حالة التكتم الشديد على الوضع الصحي للمرشد الجديد الذي يواجه ضغوطا هائلة في وقت تمر فيه البلاد بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة.
تحديات الشرعية وغياب القيادة
وبين مواطنون ايرانيون ان حالة الصمت المطبق من قبل القيادة تثير قلقا متزايدا في الشارع حول مستقبل البلاد خاصة مع غياب اي رسالة طمأنة او ظهور رمزي يؤكد استمرار مؤسسة الحكم في ظل الاضطرابات.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان غياب مجتبى عن مراسم دفن والده وعدم مشاركته في اي نشاط رسمي يفتح الباب واسعا امام تكهنات حول قدرته الفعلية على قيادة دولة تعاني من انقسامات داخلية وازمات اقتصادية خانقة.
واشار خبراء في الشأن الايراني الى ان الاعتماد على شخصيات عائلية ثانوية لتمثيل الاسرة في المناسبات الرسمية يعكس هشاشة الوضع الحالي وصعوبة تماسك النظام في ظل غياب الشخصية القيادية القادرة على ملء الفراغ.
ارتباط وثيق بالحرس الثوري
وكشفت تقارير ان مجتبى خامنئي لا يمتلك الكاريزما الدينية او السياسية التي تمتع بها اسلافه مما يجعله رهينة لقرارات الحرس الثوري الذي بات المحرك الفعلي لكل مفاصل الدولة في هذه المرحلة الحرجة.
واظهرت التحليلات ان الاعتماد على القوة العسكرية للسيطرة على مفاصل الحكم قد لا يكون كافيا لاستقرار النظام على المدى الطويل لا سيما في ظل تدهور الاوضاع المعيشية وتزايد حدة الاحتقان الشعبي العام.
واكد الباحثون ان استمرار هذا الغياب سيؤدي حتما الى تآكل شرعية المؤسسة الدينية التي طالما استمدت قوتها من الظهور المستمر للولي الفقيه كرمز جامع للسلطة والقرار في كافة الازمات التي واجهتها البلاد سابقا.
