يستقبل المدرب خليل عياد عشرات الاطفال يوميا داخل خيمة بسيطة وسط ركام مدينة غزة ليحول التدريبات الرياضية الى طوق نجاة نفسي يخرجهم من واقع الحرب القاسي الذي فرضته الظروف الراهنة على حياتهم اليومية.
واكد عياد ان تدمير نادي الزيتون الرياضي لم يكن نهاية المطاف بل كان دافعا قويا للبحث عن بدائل توفر لهؤلاء الصغار مساحة امنة للتفريغ عن مشاعر الخوف والقلق التي تلازمهم منذ اندلاع الصراع العنيف.
وبين المدرب ان ممارسة رياضة الكاراتيه وسط هذه الظروف الاستثنائية ليست مجرد تدريب بدني بل هي وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالنفس ومساعدة الاطفال على تجاوز الصدمات النفسية العميقة التي تركتها اصوات القصف والدمار.
ارادة الحياة تتحدى الدمار في غزة
واضاف ان الامكانات المحدودة داخل الخيمة لم تمنع عزيمة الاطفال من الاستمرار في تعلم الحركات القتالية والانضباط الرياضي مشددا على ان الرياضة تعد اللغة الوحيدة التي يفهمونها للهروب من مرارة الواقع والبحث عن الامل.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الحصص التدريبية اصبحت طقسا يوميا ينتظره الصغار بشغف كبير حيث يجدون في حركات الكاراتيه متنفسا قويا يفرغون فيه طاقاتهم المكبوتة ويستعيدون من خلالها جزءا بسيطا من طفولتهم المسلوبة في ظل غياب المرافق العامة.
وكشف عياد ان مشروعه الصغير نجح في تحويل الخيمة الى مجتمع رياضي مصغر يجمع الاطفال في بيئة داعمة بعيدا عن اجواء الرعب مما يساهم بشكل مباشر في تحسين حالتهم النفسية وتخفيف حدة التوتر لديهم.
