وصل الرئيس السوري احمد الشرع الى العاصمة التركية انقرة في زيارة رسمية تزامنت مع انطلاق فعاليات قمة حلف شمال الاطلسي ناتو، حيث من المقرر ان يعقد لقاء ثنائيا مع نظيره الامريكي دونالد ترمب.
وبينت تقارير ان هذه الزيارة جاءت تلبية لدعوة مباشرة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي يعد من ابرز الداعمين للسلطة السورية الجديدة، وسط اهتمام دولي واسع بمسار العلاقات السورية الامريكية في المرحلة الراهنة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات للصحفيين وجود علاقة جيدة مع الزعيم السوري، مشيدا بالخطوات التي اتخذها الشرع خلال الفترة الماضية لضبط الامن وتوحيد البلاد، واصفا تلك الجهود بانها عمل مذهل ومتميز.
ابعاد التقارب السوري الامريكي في انقرة
واضاف ترمب ان التواصل مع الشرع يسير في مسارات ايجابية، مشيرا الى ان الادارة الامريكية تقدر حجم التحديات التي واجهت الدولة السورية، كما اشاد بالدور الذي لعبه الرئيس التركي في تقريب وجهات النظر.
اقرأ أيضا :
واشار مراقبون الى ان هذا اللقاء ياتي استكمالا لسلسلة اتصالات بدأت منذ لقاء الطرفين في السعودية، حيث يسعى الشرع من خلال هذه التحركات الى تعزيز الانفتاح الدبلوماسي ورفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده.
واوضح الرئيس السوري في تحركاته الاخيرة انه يركز بشكل اساسي على جذب الاستثمارات الدولية، وتامين الدعم اللازم لعمليات اعادة الاعمار التي تحتاجها سوريا بعد سنوات طويلة من النزاع الذي دمر البنى التحتية.
تحديات امنية تواجه السلطة السورية الجديدة
وكشفت التطورات الميدانية ان السلطات السورية لا تزال تواجه تحديات امنية، حيث شهدت دمشق مؤخرا تفجيرات استهدفت مناطق حيوية، مما دفع القيادة السورية للتعهد بملاحقة المتورطين وضمان استقرار البلاد خلال مرحلة البناء السياسي.
وشددت السلطات على عزمها تفعيل كافة المؤسسات الامنية والسياسية في جميع انحاء البلاد، مؤكدة ان المسار الدبلوماسي مع القوى الدولية يهدف الى تثبيت الامن الداخلي واستعادة سيادة الدولة على كامل التراب السوري بشكل نهائي.
وتابعت دمشق جهودها الدبلوماسية بعد محادثات مثمرة مع الجانب الفرنسي، حيث وقع الطرفان اتفاقيات اقتصادية تهدف الى تعزيز التعاون المشترك، مما يعكس رغبة دولية متزايدة في دعم استقرار سوريا والتعامل مع قيادتها الجديدة.
